أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٣٢٠ - الشيخ حسن الحمود شاعر ذائع الصيت
الشيخ حسن الحمود
المتوفى ١٣٣٧
| أقيما بي ولو حَلّ العقال |
| على ربع بذي سلم وضال |
| قفا بي ساعة في صحن ربعٍ |
| محت آثاره نوبُ الليالي |
| وشدّا عقل نضوكما وحلا |
| وكاء العين بالدمع المذال |
| هو الربع الذي لم يبق منه |
| سوى رمم وأطلالٍ بوال |
| مضى زمن عليه وهو حال |
| بأهليه فأضحى وهو خالي |
| لو أنك قد شهدت به مقامي |
| إذاً لبكيت من جزع لحالي |
| وقفتُ به ودمعي كالعزالي |
| يصوبُ دماً وقد عزّ العزا لي |
| أُسرّح في معاهده لحاظي |
| وقلبي في لظى الأحزان صلي |
| اسائله وأعلم ليس إلا |
| صدى صوتي مجيباً عن سؤالي |
| ذكرت به بيوت الوحي أضحت |
| بطيبة من بني الهادي خوالي |
| غدت للوحش معتكفاً وكانت |
| قديماً كعبة لبني السؤالِ |
| نأى عنها الحسين فهدّ منها |
| بناء البيت ذي العمد الطوالِ |
| سرى ينحو العراق بأسدِ غابٍ |
| تعدّ الموت عيداً في النزالِ |
| تعادى للكفاح على جياد |
| ضوامر أنعلتها بالهلال |
| عجبت لضمّرٍ تعدو سراعاً |
| وفوق متونها شمّ الجبال |
| نعم لولا عزائم مَن عليها |
| رماها العجز في ضنك المجال |
| تسابق ظلّها فتثير نقعاً |
| به سلك القطا سبل الضلال |