أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢٩ - السيد حيدر الحلي حياته
| ثوى زائد البشر في صرعة |
| له حبّب العزّ لقيانها |
| كأنّ المنية كانت لديه |
| فتاة تواصل خلصانها |
| جلتها له البيض في موقف |
| به أثكلَ السمرَ خرسانها |
| فبات بها تحت ليل الكفاح |
| طروب النقيبة جذلانها |
| وأصبح مشتجراً للرماح |
| تحلّي الدما منه مُرّانها |
| عفيراً متى عاينته الكماة |
| يختطف الرعب ألوانها |
| فما أجلت الحرب عن مثله |
| صريعاً يجبّن شجعانها |
| تريبَ المحيا تظنّ السماء |
| بأنّ على الأرض كيوانها |
| غريباً أرى يا غريب الطفوف |
| توسدَ خدك كثبانها |
| وقتلك صبراً بأيد أبوك |
| ثناها وكسّر أوثانها |
| أتقضي فداك حشا العالمين |
| خميصَ الحشاشة ضمآنها |
| ألستَ زعيمَ بني غالبٍ |
| ومطعامَ فهرٍ ومطعانها |
| فلِم أغفلت بك أوتارها |
| وليست تعاجل امكانها |
| وهذي الأسنّة والبارقات |
| أطالت يد المطل هجرانها |
| وتلك المطهّمة المقرباتُ |
| تجر على الأرض أرسانها |
| أجُبناً عن الحرب يا من غدوا |
| على أول الدهر أخدانها |
| أترضى اراقمكم أن تُعدّ |
| بنو الوزغ اليوم أقرانها |
| وتنصِب أعناقها مثلها |
| بحيث تطاول ثعبانها |
| يميناً لئن سوّفت قطعَها |
| فلا وصل السيف أيمانها |
| وإن هي نامت على وترها |
| فلا خالط النوم أجفانها |
| تنام وبالطف علياؤها |
| أمية تنقضُ أركانها |
| وتلك على الأرض من أُخدمت |
| ورب السماوات سكانها |
| ثلاثاً قد انتبذت بالعراء |
| لها تنسج الريح أكفانها |