أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢٨٥ - الشيخ حسن علي البدر
الشيخ حسن البدر
المتوفى ١٣٣٤
| ومن ينظر الدنيا بعين بصيرة |
| يجدها أغاليطا وأضغاث حالم |
| ويوقظه نسيان ما قبل يومه |
| على أنها مهما تكن طيف نائم |
| ولا فرق في التحقيق بين مريرها |
| وما يُدّعى حلواً سوى وهم واهم |
| فكيف بنعماها يُغرّ أخو حجى |
| فيقرع إذ عنه انزوت سنّ نادم |
| وهل ينبغي للعارفين ندامة |
| على فائتٍ غير اكتساب المكارم |
| وما هذه الدنيا بدار استراحة |
| ولا دار لذّاتٍ لغير البهائم |
| ألم تر آل الله كيف تراكمت |
| عليهم صروف الدهر أيّ تراكم |
| أما شرقت بنت النبي بريقها |
| وجرعها الأعداء طعم العلاقم |
| أما قتل الكرار بغياً بسيف مَن |
| بغى وطغى فيما أتى من مآثم |
| عدوّ إله العالمين ابن ملجم |
| واشقى جميع الناس من دور آدم |
| وإن أنس لا أنس الحسين وقد غدا |
| على رغم أنف الدين نهب الصوارم |
| قضى بعدما ضاقت به سعة الفضا |
| فضاق له شجواً فضاء العوالم |
| فما لنزار لا تقوم بثأرها |
| فترضع حرباً من ضروع اللهاذم |
| فهل رضيت عن سفك آل أمية |
| دماها بإجراء الدموع السواجم |
| هبوا القتل فيكم سيرة مستمرة |
| فهل عرفت كيف السبى ابنة فاطم |
| أهان عليكم هجمة الخيل جدرها |
| كأن لم يكن ذاك الخبا خدر هاشم |