أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢٥ - السيد حيدر الحلي حياته
| واملأي العينَ يا أمية نوماً |
| فحسينٌ على الصعيد صريع |
| ودعي صكّة الجباهِ لويٌ |
| ليس يجديك صكّها والدموع |
| أفلطماً بالراحتين فهلا |
| بسيوف لا تتقيها الدروع |
| وبكاءً بالدمع حزناً فهلا |
| بدم الطعن والرماح شروع |
| قلّ ألا قراع ملمومة الحتـ |
| ـف فواهاً يافِهرُ أين القريع |
وقال :
| إن لم أقف حيث جيش الموت يزدحم |
| فلا مشت بي في طرق العلا قدم |
| لا بدّ أن أتداوى بالقنا فلقد |
| صبرتُ حتى فؤادي كله ألم |
| عندي من العزم سرٌ لا أبوحُ به |
| حتى تبوحَ به الهندية الخذم |
| لا أرضعت لي العلى ابناً صفو درّتها |
| إن هكذا ظلّ رمحي وهو منفطمُ |
| إليّةً بضبا قومي التي حَمَدت |
| قدماً مواقعها الهيجاءُ لا القمم |
| لأحلِبنّ ثديّ الحرب وهي قناً |
| لِبانها من صدور الشوسِ وهو دم |
| مالي أُسالم قوماً عندهم ترتي |
| لا سالمتني يدُ الأيام إن سلِموا |
| من حاملٌ لوليّ الأمرِ مألكة |
| تطوى على نفثات كلها ضرم |
| يابن الأولى يُقعدون الموت ان نهضت |
| بهم لدى الروع في وجه الضبا الهمم |
| الخيلُ عندك ملّتها مرابطها |
| والبيضُ منها عَرى أغمادَها السأم |
| هذي الخدور الأعدّاء [١] هاتكة |
| وذي الجباه ألا مشحوذة تسم |
| لا تطهر الأرض من رجس العدى أبداً |
| ما لم يَسِل فوقها سيل الدم العرم |
| بحيث موضع كلٍّ منهم لك في |
| دماه تغسله الصمصامة الخذم |
| اعيذ سيفك أن تصدى حديدته |
| ولم تكن فيه تجلى هذه الغِمم |
| قد آن أن يمطرَ الدنيا وساكنها |
| دماً أغرّ عليه النقع مرتكم |
| حرّان تدمغ هامَ القوم صاعقةٌ |
| من كفّه وهي السيف الذي علموا |
| نهضاً فمن بظباكم هامة فلقت |
| ضرباً على الدين فيه اليومَ يحتكم |
[١] ـ العداء : شديد العدو.