أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ١٩٤ - الشيخ علي عوض أديب واسع الشهرة بين أدباء الفيحاء
| أأستقى لثراك الغيث مجتدياً |
| وفيه قد حلّ منك الوابل الغدق |
| بلى سرت من نسيم الخلد نفحتها |
| فعطّرت منك رمساً كله عبق |
ومن نوادره ان جلس يوماً مع الشاعر الذائع الصيت الشيخ صالح الكواز. فعصفت ريح هوجاء أظلمت منها مدينة الحلة ، فقال الشيخ صالح مرتجلاً :
| قد قلت للفيحاء مذ عصفت |
| فيها الرياح وبات الناس في رعف |
| ما فيكِ مَن يدفع الله البلاء به |
| إن شئتِ فانخسفي أو شئتِ فانقلبي |
فقال له شاعرنا العوضي : أيها الشيخ إني نظمت هذين البيتين قبل مدة في مثل هذه العاصفة على غير هذه القافية وأنشد :
| قد قلت للفيحاء مذ عصفت |
| فيها الرياح وبات الناس في رعب |
| ما فيكِ مَن يدفع الله البلاء به |
| إن شئت فانخسفي أو شئت فانقلبي |
فقال له الكواز : أنت والله قلبتها هذه الساعة.
وله مهنياً العلامة السيد مهدي القزويني بقدوم السيد محمد حسين ابن السيد ربيع من مشهد الامام الرضا ٧ من قصيدة مطلعها :
| هم بالعذيب فثمّ أعذب مورد |
| وأشرب على ذكر الحبيب وغرّد |
ومنها :
| هيفاء قد لعب الدلال بقدّها |
| لعب الشمول بقدّها المتأود |
| نظرت اليك بمقلة ريم الحمى |
| وجلت لعينك غرة كالفرقد |
| أملت عليّ حديثها فحسبته |
| سلكا وهي من لؤلؤ متنضد |
| ولقد أغار لنقطة من عنبر |
| قد حكّمت في خدها المتورد |
| ولقد تشير بأنمل من فضة |
| مصبوغة عند الوداع بعسجد |
| حتى فرغت إلى السلوّ فخانني |
| فيه الضمير وعزّ ثمّة مسعدي |
| هل تلكم العتمات ثمّ رواجع |
| فأنال منها بلغة المتزود |