أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ١٩٢ - الشيخ علي عوض أديب واسع الشهرة بين أدباء الفيحاء
| هناك قضى نفسى الفداء لمن قضى |
| وغلّته لم يطف منها أُوامها |
| بكته السما والأرض والجن كلها |
| وناحت له وحش الفلا وحمامها |
| وكادت له تهوي السماء ومن بها |
| وتندك غبراها ويهوي شمامها |
| فيا ثلمة في الدين أعوز سدّها |
| ويا خطة شان الوجود اجترامها |
| كرائم بيت الوحي أضحت مهانة |
| ترامى بها عرض الفلاة لئامها |
| يسار بها عنفاً على سوء حالة |
| بها خفرت للمسلمين ذمامها |
| عفاء على الدنيا غداة أُسرتُم |
| بني خير مبعوث وانتم كرامها |
| فلو كان لي صبرٌ لقلتُ عدمته |
| بلى وقوى عادت هباء رمامها |
| ولما يفت ثار به الله طالب |
| ولم تهن الدعوى وانتم خصامها |
| كأني بداعي الحق حان قيامه |
| وقد حان منه للطغاة اخترامها |
| على حين لا وتر يضيع لواتر |
| وفي كفّ مهديّ الزمان حسامها |
| فثمّ ترى نهج الشريعة واضحاً |
| تقشع عنها ريبها وظلامها |
| فيا خير مَن يرجى لكل عظيمة |
| إذا خيّب الراجي هناك عظامها |
| دعوناك في الدنيا لترأب صدعنا |
| وفي عقبات لا يطاق اقتحامها |
| بيوم به كل رهين بذنبه |
| سواء به اذنابها وكرامها |
| فأنت لنا في هذه الدار منعة |
| وللنفس في يوم الحساب اعتصامها |
* * *
ابو الأمين علي بن حسين بن علي العوضي نسبة إلى آل عوض من اقدم الاسر العربية الحلية ، ويصرح المترجم له في شعره ان نسبه يمت بامراء آل مزيد الاسديين ـ مؤسسي الحلة وامرائها في اخريات القرن الخامس إلى اواخر القرن السادس للهجرة ، قال الشيخ السماوي في ( الطليعة ) : علي بن الحسين من آل عوض الأسدي الحلي كان اديباً شاعراً ظريفاً حلو الحديث الى تقى ونسك وديانة قوية ، حاضرته فرأيت منه رجلاً صافي السريرة نقي القلب طاهر