أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ١٩١ - الشيخ علي عوض أديب واسع الشهرة بين أدباء الفيحاء
الشيخ علي عَوَض
المتوفى ١٣٢٥
| علاقة حبّ لا يخف ضرامها |
| ودمعة صبٍّ لا يجفّ انسجامها |
| ومهجة عان لا تزال مشوقة |
| يزيد على نزر الوصال غرامها |
| بنفسي الخليط المدلجون لرامة |
| وما رامة لولاهم ومرامها |
| فما كنت أدري قبل شدّ حدوجهم |
| بأن الحشا بين الحدوج مقامها |
| فمن لي بقلبي أن يقرّ قراره |
| ومَن لي بعيني أن يعود منامها |
| فلا عيش في الدنيا يروق صفاؤه |
| ولم يك عذباً شربها وطعامها |
| فلو أنها تصفو صفت لابن احمد |
| وما ناضلته في المنايا سهامها |
| أتته بنو حرب تجرّ جموعها |
| مثال الدبى سدّ الفضاء جهامها |
| فثار لها ابن المرتضى بصفيحة |
| ذعاف المنايا حدها وسمامها |
| وأثكل أمّ الحرب أبناءها ضحى |
| فضجت عراقاها وريعت شئامها |
| على سابح قد كاد يسبق ظله |
| ولما تحسّ الوطء منه رغامها |
| رماها أبو السجاد منه بعزمة |
| يجبنّ آساد العرين اصطدامها |
| فأورد أولاها بكاس أخيرها |
| وخرّت سجوداً طوع ماضيه هامها |
| هو ابن الذي أودى بمرحب سيفه |
| وعاث بعمرو مذرءاه حمامها |
| فكيف يهاب الموت وهو حمامه |
| ويخشى لظى الهيجاء وهو ضرامها |
| نعم قد رأى أن الحياة مذلة |
| وعزته في القتل يسمو مقامها |