أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ١٨٢ - السيد عبد الوهاب آل الوهاب
السيد عبد الوهّاب الوهّاب [١]
المتوفى ١٣٢٢
قال يرثي الحسين :
| خلت أربع ممن تحبّ وأرسمُ |
| وأنتَ بها صبٌ مشوق متيّم |
| أمهما جرى ذكر العذيب وحاجر |
| بهتّ فلا سمع لديك ولا فم |
| سقى الوابل الوكاف أكناف حاجر |
| وأومض ثغر البرق فيهن يبسم |
| وما كنت أستجدي السحاب لربعها |
| وسقياه لولا الدمع من أعيني دم |
| أرقت ولم ترق الدموع ولا خبت |
| بجنبي نارٌ للجوى تتضرم |
| ذكرت السيوف الغر من آل هاشم |
| غدت بسيوف الهند وهي تثلّم |
| ولم يبق إلا السبط في الجمع مفردا |
| ولا ناصر إلا حسامٌ ولهذم |
| لئن عاد فرداً بين جيش عرمرم |
| ففي كل عضو منه جيشٌ عرمرم |
| وخيّر بين الموت غير مذمم |
| عزيزاً وبين العيش وهو مذمم |
| رمى جمرات الحرب منهم بفتية |
| ليوث يراع الموت في الحرب منهموا |
| فصال وصالوا معلمين كأنهم |
| وهم في ظلام النقع بدرٌ وأنجم |
| فما يذبلٌ إن هدّ من فوق شاهق |
| بأدهى على الأعداء منهم وأعظم |
| فلم يرَ إلا السيف ينثر أرؤساً |
| على الأرض والرمح الردينيّ ينظم |
| إلي أن ثووا صرعى على الأرض لم تجد |
| سبيلاً عليهم للملامة لوّم |
[١] ـ السبب في تسمية هذه الاسرة ب ( آل الوهاب ) تيمناً بذكرى شهدائها في الحادثة الوهابية المفجعة ، وهي غير آل الوهاب من آل طعمة : الفائزيين.