أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ١٨١ - الشيخ محمد الملا شاعر محلق
| أم شربة السم إذ دسّت إلى حسن |
| منها ومن شربها كأس الردى شربا |
| قد جلّ رزء الزكي المجتبى حسن |
| لكن رزء حسين قد سمى رتبا |
| إن قطّع السم منه في حرارته |
| أحشاه والقلب منه كابد الوصبا |
| فإن حرّ الظما من صنوه قطع |
| الأحشاء من حيث قد أذكى بها لهبا |
| وإن اصيب له في خنجر فخذ |
| فالسبط بالباترات البيض قد ضُربا |
| أو صيّرت نعشه حرب لأسهمها |
| مرمىً ولم يرعووا أو يرعوا النسبا |
| فإن جسم حسين يوم مصرعه |
| درية لسهام القوم قد نُصبا |
| أو أنهم سلبوا منه عمامته |
| فبعد قتل حسين جسمه سلبا |
| وإن قضى حسن تلقاء اسرته |
| فالسبط بات بأرض الطف مغتربا |
| ومذ قضى حسن ألفت جنازته |
| التشييع والندبَ حتى أودع التربا |
| والسبط لما قضى لم يلف من أحد |
| سوى نساه تصوب الدمع منسكبا |
| أو دفنه القوم تلقا جدّه منعوا |
| وغيره جاور المختار مغتصبا |
| فالسبط عن دفنه أعداءه منعوا |
| حتى أقام ثلاثاً بالعرى تربا |
| وإن رآه حسين في الفراش لقىً |
| وحوله معشر من قومه نجبا |
| فقد رأى السبط زين العابدين لقى |
| وآله حوله صرعى بحرّ ربى |
وله ثالثة مطلعها :
| نقيبة رب المجد للذلّ تسأم |
| وعيش الفتى بالذلّ عيشٌ مذمم |