أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ١٠٦ - السيد جعفر كمال الدين المعروف بـالحلي الشاعر الشهير
| أقلّ معاجزك الخارقات |
| حضورك للشخص حين الوفاة |
| فأنت المحيط بستّ الجهات |
| وأنت مدير رحى الكائنات |
وقطبٌ لأفلاكها الجاريه
| لك الناس تحشر يوم المأب |
| مطأطأة الروس خوف العذاب |
| فمنك الثواب ومنك العقاب |
| فإن شئت تشفع يوم الحساب |
وإن شئت تسفع بالناصيه
| بك الحشر مهّد للاستواء |
| وباسمك قامت طباق السماء |
| فأنت المحكّم يوم الجزاء |
| وأنت الذي امم الأنبياء |
تولتك في الأعصر الخالية
| إذا بعث الله مَن في القبور |
| ومن سفر الموت أضحوا حضور |
| فأنت الأمير بكل الامور |
| وكل الخلائق يوم النشور |
لديك إذا حشرت جاثيه
| محبك تثقل ميزانه |
| ويعلو بيوم الجزا شأنه |
| وهب فرضه بان نقصانه |
| فمن بك قد تمّ إيمانه |
فبشراه في عيشة راضيه
| ينال الكرامة غبّ الأذى |
| وعن ناظريه يماط القذى |
| فما بعد يشكو ظماه إذا |
| بحوضك يسقى ومن بعد ذا |
يساق إلى جنة عاليه
| أبا حسن بك أنجو هناك |
| وأرجو رضا خالقي في رضاك |
| فلم يُنج في الحشر إلا ولاك |
| وأما الذين تولوا سواك |
فما هم من الفرقة الناجيه
| سيأتي الشقي ومن تابعوه |
| بجمع عن الحوض قد حُلّؤه |
| جفاةٌ لحقك قد ضيّعوه |
| يجيئون للحشر سود الوجوه |
يساقون دعّاً إلى الهاويه