الفوائد الرجالية - الكجوري الشيرازي، الشيخ مهدي - الصفحة ١٦٢ - أبو بصير
قد عرفت نقل الكشّي روايته عن الصادق عليه السلام أيضاً.[١]
وامّا إذا كان المرويّ عنه مولانا الكاظمَ عليه السلام، انحصر الأمر بين الثقتين.
وعند الإشتراك بين الأربعة ينصرف الإطلاق إليهما؛ لكون هذه الكنية فيهما أشهرَ- كما اعترف به جمع- وبأنّهما كثير الرواية بالنسبة إلى الباقين، فردُّ الحديث المشتمل سندُه على أبي بصير للاشتراك- كما وقع من الشهيد الثاني رحمه الله[٢] والأردبيلي[٣] وصاحب المدارك[٤]- ليس في محلّه.
وأمّا المميّز بين الثقتين- كما قد تقع الحاجة إليه عند التعارض- فالمرجّح للأسدي أُمور:
منها: رواية شعيب العقرقوفي عنه؛ لما عرفت من أمر المعصوم بسؤاله عنه[٥]، مضافاً إلى كونه ابنَ أُخت يحيى الأسدي.
ومنها: رواية عليّ بن أبي حمزة عنه، كما أشرنا إليه سابقاً من أنّه تلميذه وقائده، ولما في بعض سند الصدوق في العيون من رواية عليّ بن أبي حمزة عن يحيى بن أبي القاسم[٦].
ومنها: رواية عاصم بن حميد عنه؛ لما في التهذيب والاستبصار في باب المواقيت من رواية عاصم بن حميد عن أبي بصير المكفوف[٧].
ومنها: رواية الحسن بن عليّ بن أبي حمزة عنه؛ لتصريح النجاشي
[١]. اختيار معرفة الرجال: ١٧١ و ١٧٣/ ٢٩٢ و ٢٩٧.
[٢]. مسالك الأفهام ٨: ٥٠.
[٣]. مجمع الفائدة والبرهان ١: ٢٧٥ و ٣٣٠.
[٤]. مدارك الأحكام ١: ٤٩ و ٧٨ و ٨٨.
[٥]. اختيار معرفة الرجال: ١٧١/ ٢٩١.
[٦]. عيون أخبار الرضا عليه السلام ٢: ٦١/ ٢٨.
[٧]. تهذيب الأحكام ٢: ٣٩/ ٧٣؛ الاستبصار ١: ٢٧٦/ ١٣.