الفوائد الرجالية - الكجوري الشيرازي، الشيخ مهدي - الصفحة ١٣٢ - تعيين محمّد بن إسماعيل
أبي الحسن موسى وأدرك أبا جعفر الثاني عليه السلام»[١] وظاهر هذا الكلام فوته في زمان الجواد عليه السلام ومولده عليه السلام في سنة خمس وتسعين ومائة، ووفاته عليه السلام سنة عشرين ومائتين، ووفاة الكليني رحمه الله إمّا في سنة تسع وعشرين وثلاثمائة كما عن النجاشي،[٢] أو في سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة كما عن الشيخ[٣]، ومولده رحمه الله غير معلوم التأريخ.
وأمّا الفضل بن شاذان فروى عن أبي جعفر الثاني وقبله عن الرضا عليه السلام وكانت وفاته في زمن العسكري عليه السلام. وعن الكشّي أنّ وفاته كانت قبل شهرين من وفاة مولانا العسكري، ووفاته عليه السلام في سنة ستّين ومائتين[٤]، ومولد الحجّة المنتظر- عجل اللَّه فرجه- سنة خمس وخمسين ومائتين أو ثمان وخمسين ومائتين، وسنّه يوم وفاة العسكري كان خمسَ سنين، وكان مدّة الغيبة الصغرى أربعاً وسبعين سنة.
وأوّل غيبته الكبرى سنة ثمان أو تسع وعشرين وثلاثمائة، سنةَ وفاة عليّ بن محمّد آخِر نوّابه، فيصادف وفاة الكليني رحمه الله أوّل الغيبة الكبرى.
إذا عرفت هذا فاعلم أنّ رواية الكليني رحمه الله الظاهر عن محمّد بن إسماعيل في غاية الكثرة من أوّل الكافي إلى آخره حتّى روى فيه عنه- على ما قيل- ما يزيد على خمس مئة. وكون ذلك بالإرسال ممّا لا يخلو عن تدليس، بل الظاهر من بعض الطرق المذكورة في الكتب- حيث إنّ المذكور فيه: «حدّثنا محمّد بن يعقوب، قال: حدّثنا محمّد بن إسماعيل، عن الفضل»- أنّه يروي عنه سماعاً، فإذن كون ذلك ابنَ بزيع يتوقّف إمّا على وجود الكليني في زمن الجواد عليه السلام بحيث يكون حينئذٍ قابلًا لتصنيف الكافي، وإمّا على بقاء ابن بزيع إلى الغيبة الكبرى وكلا الإحتمالين فاسد.
[١]. نقل عنه في رجال النجاشي: ٣٣١/ ٨٩٣.
[٢]. رجال النجاشي: ٣٧٨ و ٣٧٧/ ١٠٢٦.
[٣]. الفهرست: ٣٩٥/ ٦٠٣.
[٤]. اختيار معرفة الرجال: ٥٤٣/ ١٠٢٨.