الفوائد الرجالية - الكجوري الشيرازي، الشيخ مهدي - الصفحة ٢٦ - ٢- كتابه
المرويّة في الكتب الروائية. يتسنّى للطلاب من خلال مطالعة هذا الكتاب وممارسة القواعد والضوابط المذكورة فيه، الرجوع إلى الكتب الرجالية والاستفادة منها؛ فلا يحتاج الطالب بعده إلى سائر الأبحاث المختلفة المتناثرة بين طيّات كتب الرجال أو كتب الفوائد المتفرّقة، فهو كتاب مُغنٍ عن سواه من الكتب حيث إنّه نظم أهمّ القواعد في سلك التحقيق والتنظيم بأحسن وجه ممكن.
مع ما عرفت من تطبيق القواعد على الأمثلة الدقيقة، بحيث يكون التطبيق مثالًا نموذجيّاً يتعرّف الطالب بالدقّة فيها على طريقة تطبيق القواعد على الموارد والاستفادة منها.
بدأ بتأليف الكتاب في ٧ شعبان المعظّم من عام ١٢٥٨ ه وانتهى منه يوم الأربعاء ١٢ شوال من عام ١٢٥٨ ه، على مقربة من حائر مولانا أبي عبد اللَّه الحسين عليه السلام.
وفي ختام الكتاب أورد تقريراً عن أحوال الناس هناك في ذاك الزمان فقال:
... في أسوأ الحال من حيث الدين لاضطراب أهل البلد من توجّه نجم باشا إلى بلدهم، وخوفهم على أنفسهم وعيالهم وأموالهم، وغلو الأسعار، وانسداد باب الاقتراض، وعدم وجدان المؤنة والابتلاء بكثرة العيال، ولعدم المسكن، وشدّة مطالبة الديّانين وغير ذلك، فرّج اللَّه تعالى عنّا جميع تلك الكرب وأحسنها من حيث الآخرة للتلازم غالباً بين التلبّس بتلك الكُرَب وبين كمال التوجّه إليه تعالى. وفّقنا اللَّه تعالى لكمال التوجّه إليه في حال البؤس والرخاء بعزّة من لُذنا إلى جواره.[١]
[١]. يشير المؤلّف بهذه العبارات إلى واقعة كربلاء، وهي أنّ محمّد نجيب باشا حيث علم بتغلّب علي رضا باشا على كربلاء جهّز جيشاً في ذي القعدة من عام ١٢٥٨ ه، فحاصر البلدة، واستولى عليها في ١١ ذي الحجة من عام ١٢٥٨ ه. وكان قائد الجيش نجم باشا. تاريخ العراق بين الاحتلالين ٧: ٦٥.