الفوائد الرجالية - الكجوري الشيرازي، الشيخ مهدي - الصفحة ٢٥ - ٢- كتابه
تكاملية لنهج تأليف الفوائد المتفرقة. فقد وضعت قواعد وضوابط لعلم الرجال على غرار بقية العلوم المتداولة؛ فقد ذكروا تعريف الرجال، وموضوعه، وفوائده وسائر الابحاث من الرؤوس الثمانية المنطقية في مقدّمة الكتب، ثم بيّنوا وجه الحاجة إلى علم الرجال.
وهذا المنهج يختلف عن سابقه، إذ إنّ الأُسلوب الذي كان سائداً في طرق التأليف السابقة في موضوع الرجال هو ترتيب أسماء الرجال فقط إلى جانب بعض أمارات المدح والتوثيق. ولم تكن أركان علم الرجال من حيث هو علم واضحة وموحّدة، إلى أن شاع استخدام هذا المنهج الأخير؛ حيث شيّدوا أركان علم الرجال على طريقة سائر العلوم الشرعية وغيرها.
كما لم يكن التبويب المتداول في الكتب العلمية مستخدماً في الكتب الرجالية وقد استخدم لأوّل مرّة في علم الرجال في ضوء هذا المنهج الجديد في التأليف.
وبما أنّ المحقّق الكجوري قد ألف كتابه على هذا المنهج القويم، فقد رتّبه في مقدّمة وأبواب وخاتمة.
أمّا المقدّمة، فقد كرّسها لتعريف علم الرجال وما يرتبط به، وكذا وجه الحاجة إلى هذا العلم.
أمّا الباب الأوّل، ففي كيفية الرجوع إلى الكتب الرجالية.
أمّا الباب الثاني، ففي بيان طائفة من الاصطلاحات المتداولة في فنّ تراجم الرجال.
أّما الباب الثالث، ففي ما تميّز به الأسماء أو الألقاب والكنى المشتركة.
أمّا الخاتمة، ففي علم الدراية والمصطلحات.
وقد امتاز أُسلوبه في جميع الأبحاث بكثرة التتبّع وذكر الأمثلة من الأخبار