الفوائد الرجالية - الكجوري الشيرازي، الشيخ مهدي - الصفحة ٢٢٣ - وسابعها الوجادة
أن يرويه وإن لم يشهده بل وإن نهاه، ولأنّه يُشعر بإجازته له كما مرّ في الكتابة وإن كان أضعفَ.
والثاني: المنع؛ لأنّه لم يُجِزْه فكان روايته عنه كاذبةً، وربما أفرط بعض المجوّزين فأجاز الرواية بالإعلام المذكور وإن نهاه كما في صورة السماع.
ولعلّ الأقوى الأوّل؛ لأنّ المناط في جواز الرواية عن شخص تثبّتُ كون ذلك من مسموعاته، ولم يدلّ على أزيدَ من ذلك دليل، والمفروض إعلام الراوي بكون الرواية من باب الإعلام؛ حذراً من التدليس، فأيّ مانع من جوازه؟
وفي معنى الإعلام ما لو أوصى له عند موته أو سفره بكتاب يرويه[١]، وفيه القولان المذكوران.
وسابعها: الوجادة
- بكسر الواو وهو مصدر وجد يجد، مولَّد من غير العرب غير مسموع من العرب الموثوق بعربيّته، ومنشأ التوليد من العلماء وجدانُهم المصدرَ باختلاف المعنى، فيقال: وجد ضالّته وجداناً وإجداناً بالواو والهمزة المكسورتين، ووجد مطلوبه وجوداً وفي المعنى وجد- مثلّثة الواو- ووجدة بالكسر، وفي الحبّ: وجداً.
فولّدوا لأخذ العلم من صحيفة من غير سماع ولا إجازة ولا مناولة ولا إعلام هذه اللفظةَ.
فتعريفه أنّه أن يجد إنسان كتاباً أو حديثاً مرويَّ إنسان بخطّه معاصرٍ له أو غير معاصر لم يسمعهما منه هذا الواجدُ ولا له منه إجازة ولا نحوها.
فيقول حين الرواية: «وجدت» أو «قرأت» بخطّ فلان» أو «في كتاب فلان بخطّه» ويسوق باقي الإسناد والمتن. وهذا، الذي استقرّ عليه العمل
[١]. أي يرويه الموصي.