الفوائد الرجالية - الكجوري الشيرازي، الشيخ مهدي - الصفحة ١٧٣ - أبو بصير
من بصائر الدرجات حيث قال الصفّار: حدّثنا يعقوب بن يزيد، عن إسحاق[١]، فهو يغاير لإسحاق الراوي عن مولانا الصادق والكاظم عليهما السلام.
والجواب عنه: أنّ يعقوب بن يزيد من أصحاب الرضا عليه السلام، والصفّارَ من أصحاب العسكري عليه السلام فلا ضير في الرواية عن إسحاق الراوي عن الأئمّة الثلاثة.
وأيضاً رواية بعض المعاصرين عن بعضٍ آخَرَ بلا واسطة أو بواسطة- متّحدة كانت أو متعدّدةً- غيرُ عزيزة، فلا وجه للتعدّد ومضافاً إلى كونه خلافَ الأصل.
ثمّ إنّه يدلّ على كون ذلك الواحد ابنَ عمّار بن حيّان وجوه:
الأوّل: ما سمعت سابقاً ممّا رواه الكشّي؛ حيث إنّ الظاهر منه أنّ إسحاق وإسماعيل أخوان، وإذا ضمّ ذلك بالصحيح المرويّ في الكافي في باب البرّ بالوالدين عن عمّار بن حيّان قال: خبرت أبا عبد اللَّه ببرّ ابني إسماعيل بي. فقال:
«لقد كنت أُحبّه وقد ازددت له حبّاً»[٢] دلّ على المطلوب.
الثاني: تصريح النجاشي- كما سمعت- بأنّه ابن عمّار بن حيّان[٣]. ومن المسلّمات بين أهل الرجال أنّه أضبطُ من الشيخ.
الثالث: التتبّع في النصوص؛ حيث صُرّح فيها بالتقييد بالصيرفي كما في الكافي في باب النهي عن الإشراف على قبر النبيّ صلى الله عليه و آله[٤]، وفيه في باب النوادر من أواخر المعيشة[٥] وغيرهما، ولم يوصفوا ابن الساباطي بالصيرفي.
ثمّ إنّ النجاشي قال في ترجمة إسحاق بعد ما حكيناه سابقاً:
روى إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللَّه وأبي الحسن عليه السلام، ذكر ذلك أحمد بن
[١]. بصائر الدرجات: ٣٣/ ١.
[٢]. الكافي ٢: ١٦١/ ١٢.
[٣]. رجال النجاشي: ٧١/ ١٦٩.
[٤]. الكافي ١: ٤٥٢/ ١.
[٥]. المصدر ٥: ٣١٨/ ٥٦.