الفوائد الرجالية - الكجوري الشيرازي، الشيخ مهدي - الصفحة ١٦٩ - أبو بصير
وحمّاد بن عثمان، وأبان بن عثمان، والحسين بن أبي العلاء، وعبد اللَّه بن مغيرة، ويونس بن عبد الرحمن، وهؤلاء يروون عنه أخباراً كثيرة عن أبي الحسن موسى.
ثمّ إنّ روايته عن الإمامين الهمامين قد تكون بلا واسطة، وقد تكون بواسطة واحدة، وقد يكون بثلاث وسائطَ.
والحاصل: أنّ المسمّى بذلك الاسم من أصحاب أئمّة ثلاثة إن كان واحداً وكثيرَ الرواية جدّاً، فإكثار الكلام في استعلام وحدته وتعدّده، ومدحه وقدحه ليس من التطويل بلا طائل.
فنقول: بعد اتّفاقهم على تعدّد عمّار من دون ظهور خلاف: أحدهما ابن موسى الساباطي، والآخَر ابن حيّان الكوفي الصيرفي، وأنّ الأوّل ممّن لم يذكروا له إلّاأخوين: قيس وصبّاح، وأنّهم كانوا ثقاتٍ في الرواية، وأنّ عمّاراً كان فطحيّاً، وأنّ الثاني كان من أصحاب أبي عبد اللَّه كما يظهر من الكافي في باب البرّ بالوالدين من رواية عبد اللَّه بن مسكان عنه عنه عليه السلام[١]، وأنّ لابنه إسحاقَ إخوةً ثلاثةً وبني إخوةٍ كما سمعت، اختلفوا في أنّ إسحاق المعروفَ الكثيرَ الرواية- كما يظهر من ملاحظة أسانيد روايات الكفّارة[٢] الكافي والتهذيبين- هل هو ابن الفطحي أو ابن الآخَر كما عليه مَبنى القول بالاتّحاد، أو ابنٌ لهما كما عليه مبنى القول بالتعدّد؟ ويمكن الاستدلال للأخير بوجوه:
منها: ما يظهر ممّا رواه الكشّي عن حمدويه وإبراهيم قالا:
حدّثنا أيّوب، عن ابن المغيرة، عن عليّ بن إسماعيل بن عمّار، عن إسحاق، قال: قلت لأبي عبد اللَّه: إنّ لنا أموالًا ونحن نعامل الناس وأخاف إن حدث حادث أن تغرق أموالنا؟ قال: فقال: «اجمع أموالك في كلّ شهر ربيع» قال
[١]. الكافي ٢: ١٦١/ ١٢.
[٢]. كذا في« ب» و في« ج»:« روايات الكافي» و لعلّ الصحيح:« روايات كفّارة الكافي».