الفوائد الرجالية - الكجوري الشيرازي، الشيخ مهدي - الصفحة ١٢٦ - اصطلاحات الذمّ
آل محمّد كانوا كثيرا مّا يسألون عنه، فربما قال واحد منهم عليهم السلام: «فلان» يعني الذي بعدُ، وما كان يُظهر مرادَه من القائم؛ مصلحةَ لهم وتسليةً لخواطرهم، حتّى قال أبو الحسن عليه السلام لعليّ بن يقطين: «إنّ الشيعة تربّى بالأمانيّ منذ مائة سنة» وربما كانوا يشيرون إلى مرادهم وهم لفرط ميلهم وزيادة حرصهم لا يتفطّنون به.
قال:
هذا، ولكن سنذكر في ترجمة سماعة، ويحيى بن القاسم، وغيرهما أنّهم رووا أنّ الأئمّة اثنا عشر ولعلّ هذا لا يلائم ما ذكره رحمه الله، ويمكن أن يكون نسبة الوقف إلى أمثالهم لادّعاء الواقفة كونَهم منهم؛ لإكثارهم من الرواية عنهم أو لروايتهم عنهم ما يوهم الوقف.
وكيف كان فالقدح بمجرّد رميهم إلى الوقف بالنسبة إلى الذين ماتوا في زمان الكاظم عليه السلام والذين رووا أنّ الأئمّة اثنا عشر وكذا مَن روى عن الرضا عليه السلام لا يخلو عن إشكال؛ لأنّ الواقفة ما كانوا يروون عنه.
وممّا ذكر ظهر حال الناووسيّة أيضاً ولعلّ مثل لفطحيّة أيضاً كذلك.[١] انتهى.
وذلك الإشكال في محلّه، فلابدّ من الفحص عن حال مَن نُسب إلى الوقف ونحوه فإن وُجد القرائن والأمارات على أنّه ليس بالمعنى المتبادر، وأنّ ذلك إنّما نشأ من التوهّم، فليُعدّ من الثقات، وإلّا فليؤخذ بظاهر اللفظ. هذا بالنسبة إلى من لايعمل بالموثَّق، وأمّا نحن ففي فسحة عن ذلك إلّافي مقام الترجيح.
ومنها: قولهم: «مولى»
وله بحسب اللغة معانٍ معروفةٌ.
وأمّا في المقام فعن الشهيد الثاني: «أنّه يطلق على غير العربي الخالص وعلى المعتق وعلى الحليف، والأكثر في هذا الباب إرادة المعنى الأوّل.»[٢] انتهى.
[١]. فوائد الوحيد البهبهاني: ٤١.
[٢]. الرعاية في علم الدراية: ٣٨٩- ٣٩٢.