الفوائد الرجالية - الكجوري الشيرازي، الشيخ مهدي - الصفحة ١٢٠ - اصطلاحات الذمّ
توثيقهم أيضاً؛ فتدبّر.
وبما ذكرنا يظهر ما في مقالته أخيراً من أنّ
أحمد بن محمّد بن عيسى وابنَ الغضائري ربما ينسبان الراويَ إلى الكذب ووضع الحديث أيضاً بعد ما نسباه إلى الغلوّ، وكأنّه لروايته ما يدلّ عليه، ولا يخفى ما فيه، وربما كان غيرهما أيضاً كذلك.[١] انتهى.
ومنها: قولهم: «مضطرب الحديث» و «مختلط الحديث» و «ليس بنقيّ الحديث» و «يُعرف حديثه ويُنكر» و «غُمز عليه في حديثه» أو «في بعض حديثه» أو «ليس حديثه بذلك النقيّ» وأمثالها.
وهذه ليست بظاهرة في القدح في العدالة؛ لجواز الإجتماع، فبمجرّد ذلك لا تندرج الرواية- التي في سندها واحد منهم- في الضعيف المصطلح.
نعم، يوجب المرجوحيّةَ بل قد يوجب الإكثارُ من مثل هذا الذمّ رفعَ الوثوق بكون روايته من المعصوم.
وبالجملة: أمثال هذه قدح ظاهر في نفس الرواية لا في نفس الراوي، فلا منافاة بين قولهم: «فلان ثقة» و «مضطرب الحديث».
ومنها: قولهم: «كذّاب وضّاع».
ودلالتهما على القدح في نفس الراوي، الموجبِ لضعفه على الإصطلاحين واضحة.
ويقرَبهما قولُهم: «مُنكَر الحديث» و «متروك الحديث» و «متّهم» و «ساقط» و «لاشيء» و «ليس بشيء» ونحو ذلك.
ومنها: قولهم: «مختلط» و «مخلّط».
وعن بعض أنّ أمثاله أيضاً ظاهرة في القدح؛ لظهوره في فَساد العقيدة.
[١]. فوائد الوحيد البهبهاني: ٣٩.