الفوائد الرجالية - الكجوري الشيرازي، الشيخ مهدي - الصفحة ١٠٥ - المراد من الأصل والكتاب والنوادر
ومنها: كونه كثيرَ الرواية.
وفي التعليقة: «وهو موجب للعمل بروايته مع عدم الطعن عند الشهيد كما قال في الحكم بن مسكين».[١] وعن الشهيد الثاني الإعتراضُ عليه بأنّه لا يكفي عدم الجرح بل لابدّ من التوثيق.[٢] وفي مبحث الجمعة من الذكرى «أنّ ذكر الحكم بن مسكين غير قادح ولا موجبٌ للضعف مع أنّ الكشّي ذكره ولم يطعن عليه».[٣]
أقول: لعلّ عمله رحمه الله على روايته إنّما هو لأمارات أُخر مثل حكم المحقّق بصحّة حديثه، وعدمِ طعن الكشّي فيه كما صرّح به. ومقتضاه عدم الإعتداد بنفس كونه كثيرَ الرواية، فلا وجه ظاهراً في عدّه من شواهد الوثاقة ومن أسباب قبول الرواية إلّاعند الإعتضاد بالقرائن. نعم، هو من أسباب المدح كما يظهر من كثير من التراجم.
ومنها: كونه ممّن يروي عنه أو عن كتابه جماعة من الأصحاب.
ولا يخفى كونه من أمارات الإعتماد بل بملاحظة اشتراطهم العدالةَ في الراوي يقوى كونُه من أمارات العدالة، سيّما وأن يكون الراوي عنه كلّاً أو بعضاً ممّن يَطعن على الرجال في روايتهم عن المجاهيل والضعفاء.
أقول: لعلّه لا ينبغى الريب في كون هذا المدح أقوى من سابقه والذي ثبت هو اشتراطهم العدالةَ بالمعنى الأعمّ، فالذي يقوى كونه من أمارات الوثوق والإعتماد ولو ضمّ إليه القرينة الأخيرة قوي الإعتماد.
نعم، لو علم من خصوص الراوي منه اشتراطُ العدالة بالمعنى المصطلح في المرويّ عنه، لكان الأمر كما ذكر.
[١]. فوائد الوحيد البهبهاني: ٤٦.
[٢]. رسائل الشهيد الثاني( رسالة في صلاة الجمعة) ١: ١٩٩.
[٣]. ذكرى الشيعة ٤: ١٠٨.