الفوائد الرجالية - الكجوري الشيرازي، الشيخ مهدي - الصفحة ١٠١ - المراد من الأصل والكتاب والنوادر
وعن المعراج: أنّ كون الرجل ذا كتاب لا يخرجه عن الجهالة. ولنعم ما قال.
ثمّ قال: «إلّا عند بعض مَن لا يعتدّ به».[١]
وقال في التعليقة: «والظاهر أنّ كون الرجل صاحبَ أصل يفيد حُسْناً لا الحسن الإصطلاحيَّ، وكذا كونه كثيرَ التصنيف، وكذا جيّدَ التصنيف».[٢]
أقول: استفادة المدح من أمثال تلك العبارة الدالّة على فهمه وجوده ذهنه مسلّمة، لكن مثل قولنا: «له أصل» ممّا لا يستفاد منه ذلك.
ومنها: قولهم: «مضطلع بالرواية» أي قويّ بها، ولا يخفى إفادته المدحَ.
ومنها: «سليم الجنبة».
قيل: معناه سليم الأحاديث، وسليم الطريقة.[٣] وفي دلالته على الأدب تأمّل.
ومنها: «من أولياء أمير المؤمنين» وربما جعل ذلك دليلًا على العدالة.
وفيه تأمّل واضح.
نعم، لو قال العدل الإمامي: «من الأولياء» كان ظاهراً في كمال جلالة القدر مضافاً إلى إفادته العدالةَ.
ومنها: قولهم: «قريب الأمر».
قال في التعليقة: «وقد أخذه أهل الدراية مدحاً ويحتاج إلى التأمّل.»[٤]
أقول: التأمّل في محلّه؛ لأنّ الظاهر من «قريب الأمر» في كلامهم قرب الأمر إلى الخاصّة، ومُفاده أنّه ليس مبايناً لهم ومعادياً.
[١]. معراج أهل الكمال: ٧٤.
[٢]. فوائد الوحيد البهبهاني: ٣٦ و ٣٥.
[٣]. نقله الوحيد البهبهاني في فوائده: ٣٦.
[٤]. فوائد الوحيد البهبهاني: ٣٦.