نهج الذكر (ع-ف) - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٨٨
٢٦٣١.الكافي عن إبراهيم بن صالح ، عن رجل من الجعفريّين كانَ بِالمَدينَةِ عِندَنا رَجُلٌ يُكَنّى أبَا القَمقامِ ، وكانَ مُحارَفا [١] ، فَأَتى أبَا الحَسَنِ عليه السلام فَشَكا إلَيهِ حِرفَتَهُ ، وأخبَرَهُ أنَّهُ لا يَتَوَجَّهُ في حاجَةٍ فَتُقضى [٢] لَهُ ! فَقالَ لَهُ أبُو الحَسَنِ عليه السلام : قُل في آخِرِ دُعائِكَ مِن صَلاةِ الفَجرِ : «سُبحانَ اللّه ِ العَظيمِ ، أستَغفِرُ اللّه َ وأسأَ لُهُ مِن فَضلِهِ» عَشرَ مَرّاتٍ . قالَ أبُو القَمقامِ : فَلَزِمتُ ذلِكَ ، فَوَاللّه ِ ما لَبِثتُ إلّا قَليلاً حَتّى وَرَدَ عَلَيَّ قَومٌ مِنَ البادِيَةِ ، فَأَخبَروني أنَّ رَجُلاً مِن قَومي ماتَ ولَم يُعرَف لَهُ وارِثٌ غَيري ، فَانطَلَقتُ فَقَبَضتُ ميراثَهُ وأنَا مُستَغنٍ . [٣]
٢٦٣٢.رسول اللّه صلى الله عليه و آله ـ في صَلاةِ الاِستِغفارِ ـ: إذا رَأَيتَ في مَعاشِكَ ضيقا ، وفي أمرِكَ التِياثا [٤] ، فَأَنزِل حاجَتَكَ بِاللّه ِ عز و جل ، ولا تَدَع صَلاةَ الاِستِغفارِ . وهِيَ رَكعَتانِ : تَفتَتِحُ الصَّلاةَ وتَقرَأُ الحَمدَ و«إنّا أنزَلناهُ» مَرَّةً واحِدَةً في كُلِّ رَكعَةٍ ، ثُمَّ تَقولُ بَعدَ القِراءَةِ : «أستَغفِرُ اللّه َ» خَمسَ عَشرَةَ مَرَّةً ، ثُمَّ تَركَعُ فَتَقولُها عَشرا ، عَلى هَيئَةِ صَلاةِ جَعفَرٍ رضى الله عنه ؛ يُصلِحُ اللّه ُ لَكَ شَأنَكَ كُلَّهُ إن شاءَ اللّه ُ تَعالى . [٥]
[١] رجل مُحارَف ـ بفتح الرّاء ـ : أي محدود محروم ، وهو خلاف قولك مبارك . وقد حُورف كسب فلان :إذا شدّد عليه في معاشه ، كأنّه ميلَ برزقه عنه (الصحاح : ج ٤ ص ١٣٤٢ «حرف») .[٢] في المصدر : «فيقضي» ، والتصويب من بحار الأنوار .[٣] الكافي : ج ٥ ص ٣١٥ ح ٤٦ ، عدّة الداعي : ص ٢٥١ نحوه ، بحار الأنوار : ج ٤٨ ص ١٧٣ ح ١٤ .[٤] الالتياث : الاختلاط والالتفاف والإبطاء (القاموس المحيط : ج ١ ص ١٧٤ «لوث») .[٥] مكارم الأخلاق : ج ٢ ص ١١٥ ح ٢٣٢٠ ، بحار الأنوار : ج ٩١ ص ٣٥٤ ح ١٨ .