نهج الذكر (ع-ف) - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٢٢
٦ / ٤
الصَّلَواتُ المَأثورَةُ عَنِ الإِمامِ الحَسَنِ المُجتَبى
٣٠٩٢.الإمام الحسن عليه السلام ـ مِن دُعاءٍ لَهُ في قُنوتِهِ ـ: أسأَ لُكَ بِمُغَيَّباتِ عِلمِكَ في بَواطِنِ أسرارِ سَرائِرِ المُسِرّينَ إلَيكَ ، أن تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ صَلاةً يَسبِقُ بِها مَنِ اجتَهَدَ مِنَ المُتَقَدِّمينَ ، ويَتَجاوَزُ [١] فيها مَن يَجتَهِدُ مِنَ المُتَأَخِّرينَ . [٢]
٦ / ٥
الصَّلَواتُ المَأثورَةُ عَنِ الإِمامِ الحُسَينِ سَيِّدِ الشُّهَداءِ
٣٠٩٣.الإمام الحسين عليه السلام ـ مِن دُعائِهِ يَومَ عَرَفَةَ ـ: اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ عَبدِكَ ورَسولِكَ ونَبِيِّكَ ، وعَلى آلِهِ الطَّيِّبينَ الطّاهِرينَ أجمَعينَ . . . اللّهُمَّ إنّا نَتَوَجَّهُ إلَيكَ في هذِهِ العَشِيَّةِ الَّتي شَرَّفتَها وعَظَّمتَها بِمُحَمَّدٍ نَبِيِّكَ ورَسولِكَ وخِيَرَتِكَ وأمينِكَ عَلى وَحيِكَ . اللّهُمَّ صَلِّ عَلى البَشيرِ النَّذيرِ السِّراجِ المُنيرِ ، الَّذي أنعَمتَ بِهِ عَلَى المُسلِمينَ وجَعَلتَهُ رَحمَةً لِلعالَمينَ . اللّهُمَّ فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ كَما مُحَمَّدٌ أهلُ ذلِكَ يا عَظيمُ ، فَصَلِّ عَلَيهِ وعَلى آلِ مُحَمَّدٍ المُنتَجَبينَ الطَّيِّبينَ الطّاهِرينَ أجمَعينَ . [٣]
٦ / ٦
الصَّلَواتُ المَأثورَةُ عَنِ الإِمامِ عَليِّ بنِ الحُسَينِ زَينِ العابِدينَ
٣٠٩٤.الإمام زين العابدين عليه السلام : الحَمدُ للّه ِِ الَّذي مَنَّ عَلَينا بِمُحَمَّدٍ نَبِيِّهِ صلى الله عليه و آله دونَ الاُمَمِ الماضِيَةِ وَالقُرونِ السّالِفَةِ ، بِقُدرَتِهِ الَّتي لا تَعجِزُ عَن شيءٍ وإن عَظُمَ ، ولا يَفوتُها شَيءٌ وإن لَطُفَ [٤] ، فَخَتَمَ بِنا عَلى جَميعِ مَن ذَرَأَ ، وجَعَلَنا شُهداءَ عَلى مَن جَحَدَ ، وكَثَّرَنا بِمَنِّهِ عَلى مَن قَلَّ . اللّهُمَّ فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ أمينِكَ عَلى وَحيِكَ ، ونَجيبِكَ مِن خَلقِكَ ، وصَفِيِّكَ مِن عِبادِكَ ، إمامِ الرَّحمَةِ ، وقائِدِ الخَيرِ ، ومِفتاحِ البَرَكَةِ ، كَما نَصَبَ لِأَمرِكَ نَفسَهُ ، وعَرَّضَ فيكَ لِلمَكروهِ بَدَنَهُ ، وكاشَفَ فِي الدُّعاءِ إلَيكَ حامَّتَهُ [٥] ، وحارَبَ في رِضاكَ اُسرَتَهُ ، وقَطَعَ في إحياءِ دينِكَ رَحِمَهُ ، وأقصَى الأَدنَينَ عَلى جُحودِهِم ، وقَرَّبَ الأَقصَينَ عَلَى استِجابَتِهِم لَكَ ، ووالى فيكَ الأَبعَدينَ ، وعادى فيكَ الأَقرَبينَ ، وأدأَبَ [٦] نَفسَهُ في تَبليغِ رِسالَتِكَ ، وأتعَبَها بِالدُّعاءِ إلى مِلَّتِكَ ، وشَغَلَها بِالنُّصحِ لِأَهلِ دَعوَتِكَ ، وهاجَرَ إلى بِلادِ الغُربَةِ ومَحَلِّ النَّأيِ [٧] عَن مَوطِنِ رَحلِهِ ومَوضِعِ رِجلِهِ ، ومَسقَطِ رَأسِهِ ومَأنَسِ نَفسِهِ ، إرادةً مِنهُ لِاءِعزازِ دينِكَ ، وَاستِنصارا عَلى أهلِ الكُفرِ بِكَ ، حَتَّى استَتَبَّ لَهُ ما حاوَلَ في أعدائِكَ ، وَاستَتَمَّ لَهُ ما دَبَّرَ في أولِيائِكَ ، فَنَهَدَ [٨] إلَيهِم مُستَفتِحا بِعَونِكَ ، ومُتَقَوِّيا عَلى ضَعفِهِ بِنَصرِكَ ، فَغَزاهُم في عُقرِ دِيارِهِم ، وهَجَمَ عَلَيهِم في بُحبوحَةِ [٩] قَرارِهِم ، حَتّى ظَهَرَ أمرُكَ وعَلَت كَلِمَتُكَ ولَو كَرِهَ المُشرِكونَ . اللّهُمَّ فَارفَعهُ بِما كَدَحَ فيكَ إلَى الدَّرَجَةِ العُليا مِن جَنَّتِكَ ، حَتّى لا يُساوى في مَنزِلَةٍ ولا يُكافَأَ في مَرتَبَةٍ ، ولا يُوازِيَهُ لَدَيكَ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ ولا نَبِيٌّ مُرسَلٌ ، وعَرِّفهُ في أهلِهِ الطّاهِرينَ واُمَّتِهِ المُؤمِنينَ مِن حُسنِ الشَّفاعَةِ أجَلَّ ما وَعَدتَهُ ، يا نافِذَ العِدَةِ ، يا وافِيَ القَولِ ، يا مُبَدِّلَ السَّيِّئاتِ بِأَضعافِها مِنَ الحَسَناتِ ، إنَّكَ ذُو الفَضلِ العَظيمِ . [١٠]
[١] في بحار الأنوار : « . . . صلاةً نسبق بها . . . ونتجاوز فيها . . . » ، وهو الأنسب .[٢] مُهَج الدعوات : ص ٦٨ ، بحار الأنوار : ج ٨٥ ص ٢١٣ ح ١ .[٣] الإقبال : ج ٢ ص ٨٥ ، بحار الأنوار : ج ٩٨ ص ٢٢٣ ح ٣ .[٤] لَطُفَ : صَغُرَ ودَقّ (القاموس المحيط : ج ٣ ص ١٩٥ «لطف») .[٥] الحامّة : الخاصّة . وحامّة الرجل : أقرباؤه (الصحاح : ج ٥ ص ١٩٠٧ «حمم») .[٦] أدْأَبَ الرجل الدابّة : أتعبها ، دأب : جدّ وتعب (تاج العروس : ج ١ ص ٤٧٦ «دأب») .[٧] النَّأْيُ : البُعد (لسان العرب : ج ١٥ ص ٣٠٠ «نأي») .[٨] نَهَدَ : نهض (النهاية : ج ٥ ص ١٣٤ «نهد») .[٩] البُحبُوحة : وسط المَحلّة ، وبُحبُوحَةُ الدار : وسطها (لسان العرب : ج ٢ ص ٤٠٧ «بحح») .[١٠] الصحيفة السجّاديّة : ص ٢٥ الدعاء ٢ ؛ شرح نهج البلاغة : ج ٦ ص ١٨٦ عن الإمام عليّ عليه السلام وليس فيه «فختم بنا على جميع ... بمنّه على ما قلّ» .