نهج الذكر (ع-ف) - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٨
٢٤٩٦.الإمام عليّ عليه السلام ـ لِقائِلٍ قالَ بِحَضرَتِهِ : أستَغفِرُ اللّه َ ـ: ثَكِلَتكَ اُمُّكَ ، أتَدري مَا الاِستِغفارُ ؟ الاِستِغفارُ دَرَجَةُ العِلِّيّينَ . وهُوَ اسمٌ واقِعٌ عَلى سِتَّةِ مَعانٍ : أوَّلُها : النَّدَمُ عَلى ما مَضى . وَالثّاني : العَزمُ عَلى تَركِ العَودِ إلَيهِ أبَدا . وَالثّالِثُ : أن تُؤَدِّيَ إلَى المَخلوقينَ حُقوقَهُم حَتّى تَلقَى اللّه َ أملَسَ لَيسَ عَلَيكَ تَبِعَةٌ . وَالرّابِعُ : أن تَعمِدَ إلى كُلِّ فَريضَةٍ عَلَيكَ ضَيَّعتَها فَتُؤَدِّيَ حَقَّها . وَالخامِسُ : أن تَعمِدَ إلَى اللَّحمِ الَّذي نَبَتَ عَلَى السُّحتِ فَتُذيبَهُ بِالأَحزانِ حَتّى تُلصِقَ الجِلدَ بِالعَظمِ ، ويَنشَأَ بَينَهُما لَحمٌ جَديدٌ . وَالسّادِسُ : أن تُذيقَ الجِسمَ ألَمَ الطّاعَةِ ، كَما أذَقتَهُ حَلاوَةَ المَعصِيَةِ . فَعِندَ ذلِكَ تَقولُ : أستَغفِرُ اللّه َ . [١]
[١] نهج البلاغة : الحكمة ٤١٧ ، مكارم الأخلاق : ج ٢ ص ٩١ ح ٢٢٥٨ ، فلاح السائل : ص ٣٥٠ ح ٢٣٣ نحوه ، روضة الواعظين : ص ٥٢٥ ، بحار الأنوار : ج ٦ ص ٣٦ ح ٥٩ .