نهج الذكر (ع-ف) - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٨
٢٥٦١.الإمام الصادق عليه السلام : إنَّ اللّه َ إذا أرادَ بِعَبدٍ خَيرا فَأَذنَبَ ذَنبا أتبَعَهُ بِنَقِمَةٍ ، ويُذَكِّرُهُ الاِستِغفارَ ، وإذا أرادَ بِعَبدٍ شَرّا فَأَذنَبَ ذَنبا أتبَعَهُ بِنِعمَةٍ لِيُنسِيَهُ الاِستِغفارَ ، ويَتَمادى بِها ، وهُوَ قَولُ اللّه ِ عز و جل : «سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ» بِالنِّعَمِ عِندَ المَعاصي . [١]
٢٥٦٢.عنه عليه السلام : لَمّا نَزَلَت هذِهِ الآيَةُ : «وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَـحِشَةً أَوْظَـلَمُواْ أَنفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ» [٢] صَعِدَ إبليسُ جَبَلاً بِمَكَّةَ يُقالُ لَهُ : ثَورٌ ، فَصَرَخَ بِأَعلى صَوتِهِ بِعَفاريتِهِ ، فَاجتَمَعوا إلَيهِ ، فَقالوا : يا سَيِّدَنا لِمَ دَعَوتَنا ؟ قالَ : نَزَلَت هذِهِ الآيَةُ ، فَمَن لَها ؟ فَقامَ عِفريتٌ مِنَ الشَّياطينِ فَقالَ : أنَا لَها بِكَذا وكَذا ، قالَ : لَستَ لَها ، فَقامَ آخَرُ فَقالَ : مِثلَ ذلِكَ ، فَقالَ : لَستَ لَها ، فَقالَ الوَسواسُ الخَنّاسُ : أنَا لَها ، قالَ : بِماذا ؟ قالَ : أعِدُهُم واُمَنّيهِم حَتّى يُواقِعُوا الخَطيئَةَ ، فَإِذا واقَعُوا الخَطيئَةَ أنسَيتُهُمُ الاِستِغفارَ ، فَقالَ : أنتَ لَها ، فَوَكَّلَهُ بِها إلى يَومِ القِيامَةِ . [٣]
٢٥٦٣.حياة الحيوان عن وهيب بن الورد : بَلَغَنا أنَّ إبليسَ تَمَثَّلَ لِيَحيَى بنِ زَكَرِيّا عليه السلام فَقالَ لَهُ : أنصَحُكَ ؟ فَقالَ لَهُ : لا اُريدُ ذلِكَ ، ولكِن أخبِرني عَن بَني آدَمَ ، فَقالَ : هُم عِندَنا ثَلاثَةُ أصنافٍ : صِنفٌ مِنهُم هُم أشَدُّ الأَصنافِ عِندَنا ، نُقبِلُ عَلى أحَدِهِم حَتّى نَفتِنَهُ في دينِهِ ونَتَمَكَّنَ مِنهُ ، فَيَفزَعُ إلَى الاِستِغفارِ وَالتَّوبَةِ فَيُفسِدُ عَلَينا كُلَّ شَيءٍ نُصيبُهُ مِنهُ ، ثُمَّ نَعودُ إلَيهِ فَيَعودُ ، فَلا نَحنُ نَيأَسُ مِنهُ ، ولا نَحنُ نُدرِكُ مِنهُ حاجَتَنا ، فَنَحنُ مَعَهُ في عَناءٍ . وصِنفٌ مِنهُم في أيدينا كَالكُرَةِ في أيدي صِبيانِكُم نَتَلَقَّفُهُم كَيفَ شِئنا ، قَد كَفَونا مُؤنَةَ [٤] أنفُسِهِم . وصِنفٌ مِنهُم مِثلُكَ مَعصومونَ لا نَقدِرُ مِنهُم عَلى شَيءٍ . [٥]
[١] الكافي : ج ٢ ص ٤٥٢ ح ١ ، علل الشرائع : ص ٥٦١ ح ١ ، تنبيه الخواطر : ج ٢ ص ١٦٠ كلّها عن سفيان بن السمط ، بحار الأنوار : ج ٧٣ ص ٣٨٧ ح ١ .[٢] آل عمران : ١٣٥ .[٣] الأمالي للصدوق : ص ٥٥١ ح ٧٣٦ عن فطر بن خليفة ، روضة الواعظين : ص ٥٢٦ ، بحار الأنوار : ج ٧٣ ص ٣٥١ ح ٤٨ .[٤] اختلف في «المونةِ» تُهمز ولا تُهمز ؛ من الأين وهو التعب والشدَّة (تاج العروس : ج ١٨ ص ٥٢٢ «مأن») .[٥] حياة الحيوان الكبرى : ج ١ ص ٢٦٥ ؛ بحار الأنوار : ج ٦٣ ص ٢٦٥ ح ١٥٠ .