نهج الذكر (ع-ف) - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٥٦
٣١٢٩.عنه عليه السلام : يا أسمَعَ السّامِعينَ ، ويا أبصَرَ النّاظِرينَ ، ويا أسرَعَ الحاسِبينَ ، (و) يا أجوَدَ الأَجوَدينَ ، ويا أكرَمَ الأَكرَمينَ ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، كَأَفضَلِ وأجزَلِ وأوفى وأحسَنِ وأجمَلِ وأكرَمِ وأطهَرِ وأزكى وأنوَرِ وأعلى وأبهى وأسنى وأنمى وأدوَمِ وأعَمِّ وأبقى ما صَلَّيتَ وبارَكتَ ومَنَنتَ وسَلَّمتَ وتَرَحَّمتَ عَلى إبراهيمَ وآلِ إبراهيمَ إنَّكَ حَميدٌ مَجيدٌ . اللّهُمَّ امنُن عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ كَما مَنَنتَ عَلى موسى وهارونَ ، وسَلِّم عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ كَما سَلَّمتَ عَلى نوحٍ فِي العالَمينَ ، اللّهُمَّ وأورِد عَلَيهِ مِن ذُرِّيَّتِهِ وأزواجِهِ وأهلِ بَيتِهِ وأصحابِهِ وأتباعِهِ مَن تَقَرُّ بِهِ عَينُهُ ، وَاجعَلنا مِنهُم ومِمَّن تَسقيهِ بِكَأسِهِ وتورِدُهُ حَوضَهُ ، وَاحشُرنا في زُمرَتِهِ وَاجعَلنا تَحتَ لِوائِهِ ، وأدخِلنا في كُلِّ خَيرٍ أدخَلتَ فيهِ مُحَمَّدا وآلَ مُحَمَّدٍ ، وأخرِجنا مِن كُلِّ سوءٍ أخرَجتَ مِنهُ مُحَمَّدا وآلَ مُحَمَّدٍ ، ولا تُفَرِّق بَينَنا وبَينَ مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ طَرفَةَ عَينٍ أبدَا ، ولا أقَلَّ مِن ذلِكَ ولا أكثَرَ . [١]
٣١٣٠.عنه عليه السلام : يُستَحَبُّ أن يُصَلّى عَلَى النَّبيِّ صلى الله عليه و آله بَعدَ العَصرِ يَومَ الجُمُعَةِ بِهذِهِ الصَّلاةِ : اللّهُمَّ إنَّ مُحَمَّدا صلى الله عليه و آله كَما وَصَفتَهُ في كِتابِكَ حَيثُ تَقولُ : «لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ» [٢] ، فَأَشهَدُ أنَّهُ كَذلِكَ ، وأنَّكَ لَم تَأمُر بِالصَّلاةِ عَلَيهِ إلّا بَعدَ أن صَلَّيتَ عَلَيهِ أنتَ ومَلائِكَتُكَ ، وأنزَلتَ في مُحكَمِ قُرآنِكَ : «إِنَّ اللَّهَ وَ مَلَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِىِّ يَـأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ صَلُّواْ عَلَيْهِ وَ سَلِّمُواْ تَسْلِيمًا» [٣] لا لِحاجَةٍ إلى صَلاةِ أحَدٍ مِنَ المَخلوقينَ بَعدَ صَلاتِكَ عَلَيهِ ، ولا إلى تَزكِيَتِهِم إيّاهُ بَعدَ تَزكِيَتِكَ ، بَلِ الخَلقُ جَميعا هُمُ المُحتاجونَ إلى ذلِكَ ؛ لِأَنَّكَ جَعَلتَهُ بابَكَ الَّذي لا تَقبَلُ لِمَن أتاكَ إلّا مِنهُ ، وجَعَلتَ الصَّلاةَ عَلَيهِ قُربَةً مِنكَ ووَسيلَةً إلَيكَ وزُلفَةً عِندَكَ ، ودَلَلتَ المُؤمِنينَ عَلَيهِ ، وأمَرتَهُم بِالصَّلاةِ عَلَيهِ لِيَزدادوا بِها اُثرَةً [٤] لَدَيكَ وكَرامَةً عَلَيكَ ، ووَكَّلتَ بِالمُصَلّينَ عَلَيهِ مَلائِكَتَكَ يُصَلّونَ عَلَيهِ ويُبَلِّغونَهُ صَلاتَهُم وتَسليمَهُم . . . اللّهُمَّ إنّي أبدَأُ بِالشَّهادَةِ لَهُ ثُمَّ بِالصَّلاةِ عَلَيهِ ، وإن كُنتُ لا أبلُغُ مِن ذلِكَ رِضى نَفسي ، ولا يُعَبِّرُهُ لِساني عَن ضَميري . . . اللّهُمَّ فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ عَبدِكَ ورَسولِكَ ونَبِيِّكَ ووَلِيِّكَ ونَجِيِّكَ وصَفِيِّكَ وصَفوَتِكَ وخِيَرَتِكَ مِن خَلقِكَ ، الَّذِي انتَجَبتَهُ لِرِسالاتِكَ ، وَاستَخلَصتَهُ لِدينِكَ ، وَاستَرعَيتَهُ عِبادَكَ ، وَائتَمَنتَهُ عَلى وَحيِكَ ، عَلَمِ الهُدى ، وبابِ التُّقى وَالنُّهى ، وَالعُروَةِ الوُثقى فيما بَينَكَ وبَينَ خَلقِكَ ، الشّاهِدِ لَهُمُ المُهَيمِنِ عَلَيهِم ، أشرَفَ وأفضَلَ وأزكى وأطهَرَ وأنمى وأطيَبَ ما صَلَّيتَ عَلى أحَدٍ مِن خَلقِكَ ، وأنبِيائِكَ ورُسُلِكَ ، وأصفِيائِكَ وَالمُخلِصينَ مِن عِبادِكَ . اللّهُمَّ وَاجعَل صَلَواتِكَ وغُفرانَكَ ورِضوانَكَ ومُعافاتَكَ وكَرامَتَكَ ورَحمَتَكَ ومَنَّكَ وفَضلَكَ وسَلامَكَ وشَرَفَكَ وإعظامَكَ وتَبجيلَكَ ، وصَلَواتِ مَلائِكَتِكَ ورُسُلِكَ وأنبِيائِكَ وَالأَوصِياءِ وَالشُّهَداءِ وَالصِّدّيقينَ وعِبادِكَ الصّالِحينَ وحَسُنَ اُولئِكَ رَفيقا ، وأهلِ السَّماواتِ وَالأَرَضينَ وما بَينَهُما وما فَوقَهُما وما تَحتَهُما ، وما بَينَ الخافِقينَ وما بَينَ الهَواءِ وَالشَّمسِ وَالقَمَرِ وَالنُّجومِ وَالجِبالِ وَالشَّجَرِ وَالدَّوابِّ ، وما سَبَّحَ لَكَ فِي البَرِّ وَالبَحرِ وفِي الظُّلمَةِ وَالضِّياءِ بِالغُدُوِّ وَالآصالِ وفي آناءِ اللَّيلِ وأطرافِ النَّهارِ وساعاتِهِ ، عَلى مُحَمَّدِ بنِ عَبدِ اللّه ِ سَيِّدِ المُرسَلينَ ، وخاتَمِ النَّبِيّينَ ، وإمامِ المُتَّقينَ ، ومَولَى المُؤمِنينَ ، ووَلِيِّ المُسلِمينَ ، وقائِدِ الغُرِّ المُحَجَّلينَ [٥] ، ورَسولِ رَبِّ العالَمينَ إلَى الجِنِّ وَالإِنسِ وَالأَعجَمينَ [٦] ، وَالشّاهِدِ البَشيرِ الأَمينِ ، النَّذيرِ الدّاعي إلَيكَ بِإِذنِكَ السِّراجِ المُنيرِ . اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ فِي الأَوَّلينَ ، اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ فِي الآخِرينَ ، وصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ يَومَ الدِّينِ ؛ يَومَ يَقومُ النّاسُ لِرَبِّ العالَمينَ ، اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ كَما هَدَيتَنا بِهِ ، اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ كَمَا استَنقَذتَنا بِهِ ، اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ كَمَا أنعَشتَنا [٧] بِهِ ، اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ كَما أحيَيتَنا بِهِ ، اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ كَما شَرَّفتَنا بِهِ ، اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ كَما أعزَزتَنا بِهِ ، اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ كَما فَضَّلتَنا بِهِ . . . اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، وأعطِهِ مِنَ الوَسيلَةِ وَالفَضيلَةِ وَالشَّرَفِ وَالكَرامَةِ ما يَغبِطُهُ [٨] بِهِ المَلائِكَةُ المُقَرَّبونَ ، وَالنَّبِيّونَ وَالمُرسَلونَ ، وَالخَلقُ أجمَعونَ . . . اللّهُمَّ فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، وَارحَم مُحَمَّدا وآلَ مُحَمَّدٍ ، كَأَفضَلِ ما صَلَّيتَ ورَحِمتَ وبارَكتَ عَلى إبراهيمَ وآلِ إبراهيمَ إنَّكَ حَميدٌ مَجيدٌ . اللّهُمَّ وَامنُن عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، كَأَفضَلِ ما مَنَنتَ عَلى موسى وهارونَ . اللّهُمَّ وسَلِّم عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، كَأَفضَلِ ما سَلَّمتَ عَلى نوحٍ فِي العالَمينَ . اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ وعَلى أئِمَّةِ المُسلِمينَ ، الأَوَّلينَ مِنهُم وَالآخِرينَ . اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ وعَلى إمامِ المُسلِمينَ ، وَاحفَظهُ مِن بَينِ يَدَيهِ ومِن خَلفِهِ وعَن يَمينِهِ وعَن شِمالِهِ ومِن فَوقِهِ ومِن تَحتِهِ ، وَافتَح لَهُ فَتحا يَسيرا ، وَانصُرهُ نَصرا عَزيزا ، وَاجعَل لَهُ مِن لَدُنكَ سُلطانا نَصيرا ، اللّهُمَّ عَجِّل فَرَجَ آلِ مُحَمَّدٍ ، وأهلِك أعداءَهُم مِنَ الجِنِّ وَالإِنسِ. اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وأهلِ بَيتِهِ وذُرِّيَّتِهِ وأزواجِهِ الطَّيِّبينَ الأَخيارِ ، الطّاهِرينَ المُطَهَّرينَ ، الهُداةِ المَهدِيّينَ ، غَيرِ الضّالّينَ ولَا المُضِلّينَ ، الَّذين أذهَبتَ عَنهُمُ الرِّجسَ وطَهَّرتَهُم تَطهيرا . اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ فِي الأَوَّلينَ ، وصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ فِي الآخِرينَ ، وصَلِّ عَلَيهِم فِي المَلَأِ الأَعلى ، وصَلِّ عَلَيهِم أبَدَ الآبِدينَ ، صَلاةً لا مُنتَهى لَها ولا أمَدَ دونَ رِضاكَ ، آمينَ آمينَ رَبَّ العالَمينَ . . . اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ الوُلاةِ السّادَةِ الكُفاةِ [٩] ، الكُهولِ [١٠] الكِرامِ ، القادَةِ القَماقِمِ [١١] الضِّخامِ ، اللُّيوثِ الأَبطالِ ، عِصمَةً لِمَن اعتَصَمَ بِهِم ، وإجارَةً لِمَنِ استَجارَ بِهِم ، وَالكَهفِ الحَصينِ ، وَالفُلكِ الجارِيَةِ فِي اللُّجَجِ الغامِرَةِ ، الرّاغِبُ عَنهُم مارِقٌ ، وَالمُتَأَخِّرُ عَنهُم زاهِقٌ ، وَاللّازِمُ لَهُم لاحِقٌ ، رِماحِكَ في أرضِكَ ، وصَلِّ عَلى عِبادِكَ في أرضِكَ الَّذين أنقَذتَ بِهِم مِنَ الهَلَكَةِ وأنَرتَ بِهِم مِنَ الظُّلمَةِ ، شَجَرَةِ النُّبُوَّةِ ومَوضِعِ الرِّسالَةِ ومُختَلَفِ المَلائِكَةِ ومَعدِنِ العِلمِ ، صَلَّى اللّه ُ عَلَيهِ وعَلَيهِم أجمَعينَ ، آمينَ آمينَ رَبَّ العالَمينَ . [١٢]
[١] مصباح المتهجّد : ص ٦٣ ح ١٠١ ، فلاح السائل : ص ٣١٩ ح ٢١٥ ، المصباح للكفعمي : ص ٤٥ كلّها عن معاوية بن عمّار ، بحار الأنوار : ج ٨٦ ص ٧٠ ح ٥ .[٢] التوبة : ١٢٨ .[٣] الأحزاب : ٥٦ .[٤] الاُثرَةُ والمأثَرَةُ والمَأثُرَةُ : المَكرُمَةُ لأنّها تُؤثَرُ أي تُذْكَرُ ويَأثُرُها قَرنٌ عن قَرنٍ يَتَحَدَّثونَ بها ، وفي المحكم : المكرمة المُتَوارَثَةُ (لسان العرب : ج ٤ ص ٧ «أثر») .[٥] الغُرّ المُحَجَّلون : أي بيض مواضع الوضوء من الأيدي والوَجه والأقدام ، استعار أثر الوضوء في ف الوجه واليدين والرجلين للإنسان من البياض الذي يكون في وجه الفرس ويديه ورجليه (النهاية : ج ١ ص ٣٤٦ «حجل») .[٦] يريد بالأعجمين الذين لا يفصحون ، لا العجم الذين هم خلاف العرب ؛ لأنّ العجم من الإنس ، والأعجمي : الذي لا يفصح سواء كان من العرب أو العجم لآفة في لسانه لا يتبيّن كلامه (بحار الأنوار : ج ٩٠ ص ٨٨) .[٧] نَعَشَه اللّه ُ : رَفَعه ، كأنعَشَه (القاموس المحيط : ج ٢ ص ٢٩٠ «نعش») .[٨] يقال : غَبَطتُ الرجلَ أغبِطه غَبطا ، إذا اشتهيت أن يكون لك مثل ما لَه ، وأن يدوم عليه ما هو فيه (النهاية : ج ٣ ص ٣٣٩ «غبط») .[٩] رجلٌ كَفيٌّ : أي كافٍ (لسان العرب : ج ١٥ ص ٢٢٧ «كفي») . وقال العلّامة المجلسي قدس سره : الكُفاة : جمع الكفيّ ؛ وهو الذي يكفيك الشرور والآفات ، وفي بعض النسخ : «الكُماة» ؛ وهو جمع الكَمِيّ ؛ وهو الشجاع (بحار الأنوار : ج ٩٠ ص ٨٩) .[١٠] الكَهْل : الحليم العاقل (النهاية : ج ٤ ص ٢١٣ «كهل») .[١١] القَمقام : السيّد . والقَمقام : العدد الكثير ، ويقال : سيّدٌ قمقامٌ لكثرة خيره (الصحاح : ج ٥ ص ٢٠١٥ «قمم») .[١٢] مصباح المتهجّد : ص ٣٨٧ ح ٥١٧ ، البلد الأمين : ص ٧٢ ، جمال الاُسبوع : ص ٢٨٨ ، بحار الأنوار : ج ٩٤ ص ٤٣ ح ٢٦ نقلاً عن أصل قديم من مؤلَّف قدماء الأصحاب نحوه وكلاهما عن مهران بن جعفر بن محمّد ، وج ٩٠ ص ٨٢ ح ٣ .