نهج الذكر (ع-ف) - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٠٦
٦ / ٢
الصَّلَواتُ المَأثورَةُ عَنِ الإِمامِ عَليِّ بنِ أبي طالِبٍ
٣٠٨٠.الإمام عليّ عليه السلام ـ في دُعائِهِ لِلنَّبيِّ صلى الله عليه و آله ـ: اللّهُمَّ اقسِم لَهُ مَقسَما مِن عَدلِكَ ، وَاجزِهِ مُضَعَّفاتِ الخَيرِ مِن فَضلِكَ . اللّهُمَّ أعلِ عَلى بِناءِ البانينَ بِناءَهُ ، وأكرِم لَدَيكَ نُزُلَهُ ، وشَرِّف عِندَكَ مَنزِلَهُ ، وآتِهِ الوَسيلَةَ وأعطِهِ السَّناءَ وَالفَضيلَةَ ، وَاحشُرنا في زُمرَتِهِ غَيرَ خَزايا ولا نادِمينَ ، ولا ناكِبينَ [١] ولا ناكِثينَ [٢] ، ولا ضالّينَ ولا مُضِلّينَ ولا مَفتونينَ . [٣]
٣٠٨١.عنه عليه السلام : اللّهُمَّ داحِيَ المَدحُوّاتِ [٤] ، وداعِمَ المَسموكاتِ [٥] ، وجابِلَ [٦] القُلوبِ عَلى فِطرَتِها ؛ شَقِيِّها وسَعيدِها ، اِجعَل شَرائِفَ صَلَواتِكَ ونَوامِيَ بَرَكاتِكَ عَلى مُحَمَّدٍ عَبدِكَ ورَسولِكَ ، الخاتِمِ لِما سَبَقَ ، وَالفاتِحِ لِمَا انغَلَقَ [٧] ، وَالمُعلِنِ الحَقَّ بِالحَقِّ ، وَالدّافِعِ جَيشاتِ [٨] الأَباطيلِ ، وَالدّامِغِ صَولاتِ الأَضاليلِ كَما حُمِّلَ ، فَاضطَلَعَ قائِما بِأَمرِكَ ، مُستَوفِزا [٩] في مَرضاتِكَ ، غَيرَ ناكِلٍ عَن قُدُمٍ ، ولا واهٍ في عَزمٍ ، واعِيا لِوَحيِكَ ، حافِظا لِعَهدِكَ ، ماضِيا عَلى نَفاذِ أمرِكَ ، حَتّى أورى قَبَسَ القابِسِ [١٠] ، وأضاءَ الطَّريقَ لِلخابِطِ [١١] ، وهُدِيَت بِهِ القُلوبُ بَعدَ خَوضاتِ الفِتَنِ وَالآثامِ ، وأقامَ بِموضِحاتِ الأَعلامِ ونَيِّراتِ الأَحكامِ . فَهُوَ أمينُكَ المَأمونُ ، وخازِنُ عِلمِكَ المَخزونِ ، وشَهيدُكَ [١٢] يَومَ الدِّينِ ، وبَعيثُكَ [١٣] بِالحَقِّ ، ورَسولُكَ إلَى الخَلقِ . اللّهُمَّ افسَح لَهُ مَفسَحا في ظِلِّكَ ، وَاجزِهِ مُضاعَفاتِ الخَيرِ مِن فَضلِكَ ، اللّهُمَّ وأعلِ عَلى بِناءِ البانينَ بِناءَهُ ، وأكرِم لَدَيكَ مَنزِلَتَهُ ، وأتمِم لَهُ نورَهُ ، وَاجزِهِ مِنِ ابتِعاثِكَ لَهُ مَقبولَ الشَّهادَةِ ، ومَرضِيَّ المَقالَةِ ، ذا مَنطقٍ عَدلٍ ، وخُطبَةٍ فَصلٍ . اللّهُمَّ اجمَع بَينَنا وبَينَهُ في بَردِ العَيشِ ، وقَرارِ النِّعمَةِ ، ومُنَى الشَّهَواتِ ، وأهواءِ اللَّذّاتِ ، ورَخاءِ الدَّعَةِ ، ومُنتَهَى الطُّمَأنينَةِ ، وتُحَفِ الكَرامَةِ . [١٤]
[١] نَكَبَ عن الطريق : عَدَلَ (الصحاح : ج ١ ص ٢٢٨ «نكب») .[٢] النَّكْث : نَقض العهد (النهاية : ج ٥ ص ١١٤ «نكث») .[٣] نهج البلاغة : الخطبة ١٠٦ ، بحار الأنوار : ج ١٦ ص ٣٨١ ح ٩٣ .[٤] الدَّحُو : البسط ، والمَدحوّات : الأرضين ؛ أي بسط ووسّع الأرضين (النهاية : ج ٢ ص ١٠٦ «دحا») .[٥] المسْمُوكات : السماوات السبع (النهاية : ج ٢ ص ٤٠٣ «سمك») .[٦] جَبَلَهُم اللّه تعالى : خَلَقَهُم . وجَبَلَه على الشيء : طَبَعَهُ (القاموس المحيط : ج ٣ ص ٣٤٥ «جبل») .[٧] الفاتح لما انغلق : أي فتحَ ما انغلق واُبهم على الناس من مسائل الدين والتوحيد والشرائع (بحار الأنوار : ج ١٦ ص ٣٧٨) .[٨] جَيَشَات : جمع جيشة ، وهي المرّة من جَاشَ ؛ إذا ارتفع (النهاية : ج ١ ص ٣٢٤ «جيش») .[٩] الوَفز : العَجَلة (الصحاح : ج ٣ ص ٩٠١ «وفز») .[١٠] قال ابن الأثير : ومنه حديث عليٍّ عليه السلام : «حتّى أورى قَبَسا لِقابس» ؛ أي أظهَر نورا من الحقّ لطالبه . والقابِس : طالِب النار ، وهو فاعل من قَبَس (النهاية : ج ٤ ص ٤ «قبس») .[١١] الخَبْط : المشي على غير الطريق (مجمع البحرين : ج ١ ص ٤٩١ «خبط») .[١٢] شهيدك يوم الدين : أي شاهدك على اُمّته يوم القيامة (النهاية : ج ٢ ص ٥١٣ «شهد») .[١٣] بعيثُك : أي مبعوثك الذي بعثته إلى الخلق ، فهو فعيل بمعنى مفعول (النهاية : ج ١ ص ١٣٨ «بعث») .[١٤] نهج البلاغة : الخطبة ٧٢ ، الغارات : ج ١ ص ١٥٩ نحوه ، بحار الأنوار : ج ٩٤ ص ٨٣ ح ٣ وح ٤ ؛ المصنّف لابن أبي شيبة : ج ٧ ص ٨٢ ح ٣ ، شرح نهج البلاغة : ج ١٩ ص ١٣٥ ، كنزالعمّال : ج ٢ ص ٢٧٠ ح ٣٩٨٩ نقلاً عن المعجم الأوسط وأبي نعيم في عوالي سعيد بن منصور وكلاهما عن سلامة الكندي وكلّها نحوه .