حكمت نامه پيامبر اعظم صلَّي الله عليه و آله - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٦
ج ـ مَسجِدُ الخَيفِ
٣١١٣.تفسير القمّي : قالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله في حَجَّةِ الوَداع في مَسجِدِ الخَيفِ : إنّي فَرَطُكُم [١] وإنَّكُم وارِدونَ عَلَيَّ الحَوضَ ، حَوضٌ عَرضُهُ ما بَينَ بُصرى [٢] وصَنعاءَ [٣] ، فيهِ قِدحانٌ من فِضَّةٍ عَدَدَ النُّجومِ ، ألا وإنّي سائِلُكُم عَنِ الثِّقلَينِ ، قالوا : يا رَسولَ اللّه ِ وَمَا الثَّقَلانِ ؟ قالَ : كتابُ اللّه ِ ، الثَّقَلُ الأَكبَرُ ، طَرَفٌ بِيَدِ اللّه ِ وَطَرَفٌ بِأَيديكُم ، فَتَمَسَّكوا بِهِ لَن تَضِلّوا ولَن تَزِلّوا ، والثَّقَلُ الأَصغَرُ عِترَتي وأهلُ بَيتي ، فَإِنَّهُ قَد نَبَّأَنِيَ اللَّطيفُ الخَبيرُ أنَّهُما لَن يَفتَرِقا حَتّى يَرِدا عَلَيَّ الحَوضَ كَإِصبَعَيَّ هاتَينِ ـ وجَمَعَ بَينَ سَبّابَتَيهِ ـ ولا أقولُ كَهاتَينِ ـ وجَمَعَ بَينَ سَبّابَتِهِ وَالوُسطى ـ فَتَفضُل هذِهِ عَلى هذِهِ . [٤]
د ـ المَسجِدُ الحَرامُ
٣١١٤.تاريخ اليعقوبي : حَجَّ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله حَجَّةَ الوَداعِ سَنَةَ عَشرٍ ، وَهِيَ حَجَّةُ الإِسلامِ ... ووَقَفَ عِندَ زَمزَمَ ، وأمرَ رَبيعَةَ بنَ أُمَيَّةَ بنِ خَلَفٍ فَوَقَفَ تَحتَ صَدرِ راحِلَتِهِ ـ وكانَ صَبِيّا ـ فَقالَ : يا رَبيعَةُ ، قُل : يا أيُّهَا النّاسُ ، إنَّ رَسولَ اللّه ِ يَقولُ : لَعَلَّكُم لا تَلقَونَني عَلى مِثلِ حالي هذِهِ وعَلَيكُم هذا ،هَل تَدرونَ أيُّ بَلَدِ هذا ؟ وهَل تَدرونَ أيُّ شَهرٍ هذا ؟ وهَل تَدرونَ أيُّ يَومٍ هذا ؟ فَقالَ النّاسُ : نَعَم ! هذَا البَلَدُ الحَرامُ وَالشَهرُ الحَرامُ واليَومُ الحَرامُ . قالَ : فإِنَّ اللّه َ حرَّمَ عَلَيكُم دِماءَكُم وأموالَكُم كَحُرمَةِ بَلَدِكُم هذا ، وكَحُرمَةِ شَهرِكُم هذا ، وكَحُرمَةِ يَومِكُم هذا ، ألا هَل بَلَّغتُ ؟ قالوا : نَعَم ، قالَ : اللّهُمَّ اشهَد ... . ثُمَّ قالَ : لا تَرجِعوا بَعدي كُفّارا مُضِلّينَ يَملِكُ بَعضُكُم رِقابَ بَعضٍ ، إنّي قَد خَلَّفتُ فيكُم ما إن تَمَسَّكتُم بِهِ لَن تَضِلّوا : كِتابَ اللّه ِ وعِترَتي أهلَ بَيتي ، ألا هَل بَلَّغتُ ؟ قالوا : نَعَم ! قالَ : اللّهُمَّ اشهَد ، ثُمَّ قالَ : إنَّكُم مَسؤولونَ ، فَليُبَلِّغِ الشَّاهِدُ مِنكُمُ الغائِبَ . [٥]
[١] فَرَطُكم : أي مُتقدّمكم إليه (النهاية : ج ٣ ص ٤٣٤ «فرط») .[٢] بُصرى : في موضعين : بالشام من أعمال دمشق . وبُصرى من قرى بغداد قرب عكبراء (معجم البلدان : ج ١ ص ٤٤١) .[٣] صَنعاء : قصبة باليمن ومِن أحسن بلادها (معجم البلدان : ج ٣ ص ٤٢٦) .[٤] تفسير القمّي : ج ١ ص ٣ ، بحار الأنوار : ج ٢٣ ص ١٢٩ ح ٦١ .[٥] تاريخ اليعقوبي : ج ٢ ص ١٠٩ .