حكمت نامه پيامبر اعظم صلَّي الله عليه و آله - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٧٤
الباب الثّاني : المَلَكوت
الكتاب
« أَوَ لَمْ يَنظُرُواْ فِى مَلَكُوتِ السَّمَـوَ تِ وَالأَْرْضِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِن شَىْ ءٍ وَأَنْ عَسَى أَن يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ فَبِأَىِّ حَدِيثِ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ » . [١]
«وَكَذَ لِكَ نُرِى إِبْرَ هِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَـوَ تِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ» . [٢]
«فَسُبْحَـنَ الَّذِى بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَىْ ءٍ وَ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ» . [٣]
الحديث
٣٧٩٩.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : إنّ إبراهيمَ الخليلَ لمّا رُفِعَ في المَلَكوتِ وذلكَ قَولُ ربِّي : «وَكذلكَ نُرِي إبراهيمَ مَلَكوتَ السَّماواتِ والأرضِ وَلِيَكونَ مِن المُوقِنينَ» قَوَّى اللّه ُ بَصَرَهُ لمّا رَفَعَهُ دُونَ السَّماءِ حتّى أبصَرَ الأرضَ ومَن علَيها ظاهِرينَ ومُستَتِرينَ، فرأى رجُلاً وامرأةً على فاحِشَةٍ فدَعا علَيهِما بالهَلاكِ فهَلَكا ، ثُمّ رأى آخَرَينِ فدَعا علَيهِما بالهَلاكِ فهَلَكا ، ثُمّ رأى آخَرَينِ فدَعا علَيهِما بالهَلاكِ فهَلَكا ، ثُمّ رأى آخَرَينِ فهَمَّ بالدُّعاءِ علَيهِما بالهَلاكِ فأوحَى اللّه ُ إلَيهِ : يا إبراهيمُ ، اكفُفْ دَعوتَكَ عن عِبادِي وإمائي ؛ فإنّي أنا الغَفورُ الرَّحيمُ الجَبّارُ الحَليمُ ، لا تَضُرُّني ذُنوبُ عِبادي كما لا تَنفَعُني طاعَتُهُم ، ولَستُ أسوسُهُم بشِفاءِ الغَيظِ كسِياسَتِكَ ، فاكفُفْ دَعوتَكَ عن عِبادي وإمائي فإنّما أنتَ عَبدٌ نذيرٌ ، لا شَريكٌ في المَملَكةِ ، ولا مُهيمِنٌ علَيَّ [٤] ولا [على] عِبادي ، وعِبادي مَعي بينَ خِلالٍ [٥] ثلاثٍ : إمّا تابوا إلَيَّ فتُبتُ علَيهِم وغَفَرتُ ذُنوبَهُم وسَتَرتُ عُيوبَهُم ، وإمّا كَفَفتُ عَنهُم عَذابي لعِلمي بأنّهُ سيَخرُجُ مِن أصلابِهم ذُرِّيّاتٌ مؤمِنونَ فأرفِقُ بالآباءِ الكافِرينَ ، وأتأنّى بالاُمَّهاتِ الكافِراتِ ، وأرفَعُ عَنهُم عَذابي ليَخرُجَ ذلكَ المؤمنُ [٦] من أصلابِهِم ، فإذا تَزايَلوا [حَقَّ] [٧] بهِم عَذابي وحاقَ بهِم بَلائي ، وإن لَم يَكُن هذا ولا هذا فإنّ الّذي أعدَدتُهُ لَهُم مِن عَذابي أعظَمُ مِمّا تُريدُهُ بِهِم ، فإنّ عَذابي لعِبادي على حَسبِ جَلالي وكِبريائي . يا إبراهيمُ ، فخَلِّ بَيني وبينَ عِبادي فإنّي أرحَمُ بهِم مِنكَ ، وخَلِّ بَيني وبينَ عِبادي فإنّي أنا الجَبّارُ الحَليمُ العَلّامُ الحَكيمُ ، اُدَبِّرُهُم بعِلمي ، واُنفِذُ فيهِم قَضائي وقَدَري . [٨]
[١] الأعراف : ١٨٥ .[٢] الأنعام : ٧٥ .[٣] يس : ٨٣ .[٤] مُهَيمنا عليه : أي شاهدا عليه، وقيل : رقيبا وقيل : مؤتمَنا (مجمع البحرين : ج ٣ ص ١٨٩٥) .[٥] الخَلَّةُ : الخَصْلَة وزنا ومعنىً ، والجمع خِلال (المصباح المنير : ص ١٨٠) .[٦] في نسخة : «ليخرج اُولئك المؤمنون» (كما في هامش المصدر) .[٧] في المصدر «حل» وما اثبتناه من بحار الأنوار .[٨] الاحتجاج : ج ١ ص ٦٥ ح ٢٢ عن الإمام العسكري عن أبيه عليهماالسلام ، بحار الأنوار : ج ١٢ ص ٦٠ ح ٥ .