حكمت نامه پيامبر اعظم صلَّي الله عليه و آله - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٥٨
٣٧٧٨.اُسد الغابة عن زيد بن حارثة : خَرَجتُ مَعَ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله يَوما حارّا مِن أيّامِ مَكَّةَ وهُوَ مُردِفي [١] ، فَلَقينا زَيدَ بنَ عَمرِو بنِ نُفَيلٍ ، فَحَيّا كُلُّ واحِدٍ مِنهُما صاحِبَهُ . فَقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : يا زَيدُ ، ما لي أرى قَومَكَ قَد شَنَفوا [٢] لَكَ ؟ قالَ : وَاللّه ِ يا مُحَمَّدُ إنَّ ذلِكَ لِغَيرِ نائِلَةِ تِرَةٍ لي فيهِم ، ولكِن خَرَجتُ أبتَغي هذَا الدّينَ ، حَتّى أقدِمَ عَلى أحبارِ خَيبَرَ فَوَجَدتُهُم يَعبُدونَ اللّه َ ويُشرِكونَ بِهِ ، فَقُلتُ : ما هذَا الدّينَ الَّذي أبتَغي ! فَخَرَجتُ ، فَقالَ لي شَيخٌ مِنهُم : إنَّكَ لَتَسأَلُ عَن دينٍ ما نَعلَمُ أحَدا يَعبُدُ اللّه َ بِهِ إلّا شَيخا بِالحيرَةِ ، قالَ : فَخَرَجتُ حَتّى أقدِمَ عَلَيهِ ، فَلَمّا رَآني قالَ : مِمَّن أنتَ ؟ قُلتُ : أنَا مِن أهلِ بَيتِ اللّه ِ مِن أهلِ الشَّوكِ وَالقَرظِ [٣] ، قالَ إنَّ الَّذي تَطلُبُ قَد ظَهَرَ بِبِلادِكَ ، قَد بُعِثَ نَبِيٌّ قَد طَلَعَ نَجمُهُ ، وجَميعُ مَن رَأَيتَهُم في ضَلالٍ . قالَ : فَلَم اُحِسَّ بِشَيءٍ . قالَ زَيدٌ [بنُ حارِثَةَ] : وماتَ زَيدُ بنُ عَمرٍو واُنزِلَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله ، فَقالَ النَّبِيُّ لِزَيدٍ : إنَّهُ يُبعَثُ يَومَ القِيامَةِ اُمَّةً واحِدَةً . [٤]
[١] الرَّديف : الذي تحمله خَلفك على ظهر الدابّة ، تقول : أردَفتُهُ إردافا (المصباح المنير : ص ٢٢٤ «ردف») .[٢] شَنَفُوا له : أي أبغضوه (النهاية : ج ٢ ص ٥٠٥ «شنف») .[٣] القَرْظُ : وَرَقُ السَلَمُ يُدبَغ به (الصحاح : ج ٣ ص ١١٧٧ «قرظ») .[٤] اُسد الغابة : ج ٢ ص ٣٦٩ الرقم ١٨٦٠ .