حكمت نامه پيامبر اعظم صلَّي الله عليه و آله - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٥٤
١١ / ٣
قُسُّ بنُ ساعِدَةَ [١]
٣٧٧٤.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : رَحِمَ اللّه ُ قُسّا ، يُحشَرُ يَومَ القِيامَةِ اُمَّةً وَحدَهُ . [٢]
٣٧٧٥.عنه صلى الله عليه و آله : يَرحَمُ اللّه ُ قُسَّ بنَ ساعِدَةَ ، إنّي لَأَرجو أن يَأتِيَ يَومَ القِيامَةِ اُمَّةً وَحدَهُ . [٣]
٣٧٧٦.الأمالي للمفيد عن ابن عبّاس : لَمّا قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله وَفدُ إيادٍ ، قالَ لَهُم : ما فَعَلَ قُسُّ بنُ ساعِدَةَ ؟ قالوا : ماتَ يا رَسولَ اللّه ِ . فَقالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : رَحِمَ اللّه ُ قُسَّ بنَ ساعِدَةَ ، كَأَنّي أنظُرُ إلَيهِ بِسوقِ عُكاظٍ عَلى جَمَلٍ أورَقَ [٤] ، وهُوَ يَتَكَلَّمُ بِكَلامٍ عَلَيهِ حَلاوَةٌ ما أَجِدُني أحفَظُهُ . فَقالَ رَجُلٌ مِنَ القَومِ : أنَا أحفَظُهُ يا رَسولَ اللّه ِ ، سَمِعتُهُ وهُوَ يَقولُ بِسوقِ عُكاظٍ : أيُّهَا النّاسُ! اسمَعوا ، وَعوا ، وَاحفَظوا : مَن عاشَ ماتَ ، ومَن ماتَ فاتَ ، وكُلُّ ما هُوَ آتٍ آتٍ ، لَيلٌ داجٍ [٥] ، وسَماءٌ ذاتُ أبراجٍ ، وبِحارٌ تَرَجرَجُ [٦] ، ونُجومٌ تَزهَرُ ، ومَطَرٌ ونَباتٌ ، وآباءٌ واُمَّهاتٌ ، وذاهِبٌ وآتٍ ، وضَوءٌ وظَلامٌ ، وبِرٌّ وآثامٌ ، وَلِباسٌ ورِياشٌ ، ومَركَبٌ ، ومَطعَمٌ ومَشرَبٌ . إنَّ فِي السَّماءِ لَخَبَراً ، وإنَّ فِي الأَرضِ لَعِبَرا ! ما لي أرَى النَّاسَ يَذهَبونَ ولا يَرجِعونَ ؟! أرَضوا بِالمَقامِ هُناكَ فَأَقاموا ، أم تُرِكوا فَناموا؟ يُقسِمُ بِاللّه ِ قُسُّ بنُ ساعِدَةَ قَسَما بَرّا لا إثمَ فيهِ ، ما للّه ِِ عَلَى الأَرضِ دينٌ أحَبُّ إلَيهِ مِن دينٍ قَد أضَلَّكُم زَمانُهُ ، وأدرَكَكُم أوانُهُ ، طوبى لِمَن أدرَكَ صاحِبَهُ فَتابَعَهُ ، ووَيلٌ لِمَن أدرَكَهُ فَفارَقَهُ . ثُمَّ أنشَأَ يَقولُ : فِي الذّاهِبينَ الأَوَّلينَ مِنَ القُرونِ لَنا بَصائِر لَمّا رَأَيتُ مَوارِداً لِلمَوتِ لَيسَ لَها مَصادِر ورَأَيتُ قَومي نَحوَها تَمضِي الأَصاغِرُ وَالأَكابِر لا يَرجِعُ الماضي إلَيكَ ولا مِنَ الماضينَ غابِر أيقَنتُ أنّي لا مَحالَةَ حَيثُ صارَ القَومُ صائِر فَقالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : يَرحَمُ اللّه ُ قُسَّ بنَ ساعِدَةَ ، إنّي لَأَرجو أن يَأتِيَ يَومَ القِيامَةِ اُمَّةً وَحدَهُ . [٧]
[١] قُسُّ بن ساعدة الإيادي ، من إياد بن أد بن معد ، وكان حكيم العرب ، وكان مقرّا بالبعث ، وهو الذي قال : من عاش مات ، ومن مات فات ، وكلّ ما هو آت آت ، وقد ضرب العربُ بحكمته وعقله الأمثال (مروج الذهب : ج ١ ص ٦٩) .[٢] كمال الدين : ص ١٦٧ ح ٢٢ عن محمّد بن مسلم عن الإمام الباقر عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ١٥ ص ١٨٤ ح ٨ ؛ السيرة النبويّة لابن كثير : ج ١ ص ١٥٠ وفيه «سيبعث» بدل «يحشر» .[٣] الأمالي للمفيد : ص ٣٤٢ ح ٧ عن ابن عبّاس ، بحار الأنوار : ج ١٥ ص ٢٢٨ ح ٥١ .[٤] أورَقُ : أسمرُ (النهاية : ج ٥ ص ١٧٥ «ورق») .[٥] دجا الليل : إذا تمّت ظلمته وألبس كلّ شيء (النهاية : ج ٢ ص ١٠٢ «دجا») .[٦] تَرجْرَجَ الشيء : أي جاء وذهب ، والرجرجة : الإضطراب (الصحاح : ج ١ ص ٣١٧ «رجج») .[٧] الأمالي للمفيد : ص ٣٤١ ح ٧ ، بحار الأنوار : ج ١٥ ص ٢٢٨ ح ٥١ ؛ مروج الذهب : ج ١ ص ٦٩ نحوه .