حكمت نامه پيامبر اعظم صلَّي الله عليه و آله - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٧٠
٣٦٣٧.المصنّف لعبد الرزاق عن محمّد بن واسع : إنَّ رَجُلاً قالَ : يا رَسولَ اللّه ِ ! جَرٌّ مُخَمَّرٌ [١] جَديدٌ أحَبُّ إلَيكَ أن تَتَوَضَّأَ مِنهُ ، أو مِمّا يَتَوَضَّأُ النّاسُ مِنهُ أحَبُّ ؟ قالَ : أحَبُّ الأَديانِ إلَى اللّه ِ الحَنيفِيَّةُ ، قيلَ : ومَا الحَنيفِيَّهُ؟ قالَ : السَّمحَةُ ، قالَ : الإِسلامُ الواسِعُ . [٢]
٣٦٣٨.مسند ابن حنبل عن ابن عبّاس : قيلَ لِرَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : أيُّ الأَديانِ أحَبُّ إلَى اللّه ِ ؟ قالَ : الحَنيفِيَّةُ السَّمحَةُ . [٣]
٣٦٣٩.المعجم الأوسط عن ابن عمر : قُلتُ : يا رَسولَ اللّه ِ ، الوُضوءُ مِن جَرٍّ جَديدٍ مُخَمَّرٍ أحبُّ إلَيكَ ، أم مِنَ المَطاهِرِ ؟ فقالَ : لا ، بَل مِنَ المَطاهِرِ ؛ إنَّ دينَ اللّه ِ الحَنيفِيَّةُ السَّمحَةُ . [٤]
٣٦٤٠.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : لا زِمامَ ولا خِزامَ ولا رَهبانِيَّةَ ولا تَبَتُّلَ ولا سِياحَةَ فِي الإِسلامِ . [٥]
[١] التخميرُ : التغطية (النهاية : ج ٢ ص ٧٧ «خمر») .[٢] المصنّف لعبد الرزّاق : ج ١ ص ٧٤ ح ٣٣٨ .[٣] مسند ابن حنبل : ج ١ ص ٥٠٨ ح ٢١٠٧ .[٤] المعجم الأوسط : ج ١ ص ٢٤٢ ح ٧٩٤ .[٥] غريب الحديث لابن قتيبة : ج ١ ص ١٧٩ عن طاووس . وقال ابن قتيبة في شرح الحديث : «لا زمام ولا خزام» الزمام في الأنف ولا يكون في غيره ، يقال : زممت البعير أزمّه زمّا . والخِزام والخِزامة واحد ، وقد يكون الخزام جمعا لخزامة ؛ وهي حلقة من شعر تجعل في أحد جانبي المنخرين ، فإن كانت تلك الحلقة من صفر فهي برة . أراد عليه الصلاة والسلام ما كان عبّاد بني إسرائيل يفعلونه من حرق التراقي وزمّ الاُنوف . قوله : «ولا رهبانيّة» يريد فعل الرهبان من مواصلة الصوم ولبس المسوح ، وترك أكل اللَّحم وأشباه ذلك ، وأصل الرهبانيّة من الرهبة ، ثُمَّ صارت اسما لما فضل عن المقدار ، واُفرط فيه . وقوله : «ولا تبتُّل» يريد ترك النكاح ، وأصلُ البتل القطعُ . وقوله : «ولا سياحة» يريد مفارقة الأمصار والذهاب في الأرض ، كفعل يحيى بن زكريّا عليه السلام حين ساح ولزم أطراف الأرض وفعل غيره من عبّاد بني إسرائيل ، ومن هذا قيل «ماسح وسائح» إذا جرى فذهب ، وأراد أنّ اللّه جلّ وعزّ قد وضع هذا عن المسلمين ، وبعثه بالحنيفيّة السمحة .