حكمت نامه پيامبر اعظم صلَّي الله عليه و آله - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٦٤
٣٦٣٣.الإمام الحسن عليه السلام : جاءَ نَفَرٌ مِنَ اليَهودِ إلى رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله فَسَأَلَهُ أعلَمُهُم عَن أشياءَ ، فَكانَ فيما سَأَلَهُ : أخبِرنا عَن سَبعِ خِصالٍ أعطاكَ اللّه ُ مِن بَينِ النَّبِيّينَ ، وأعطى اُمَّتَكَ مِن بَينِ الاُمَمِ ؟ فَقالَ النَبِيُّ صلى الله عليه و آله : أعطانِيَ اللّه ُ عز و جل : فاتِحَةَ الكِتابِ ، وَالأَذانَ ، وَالجَماعَةَ فِي المَسجِدِ ، ويَومَ الجُمُعَةِ ، وَالصَّلاةَ عَلَى الجَنائِزِ ، وَالإِجهارَ في ثَلاثِ صَلَواتٍ ، وَالرُّخصَةَ لِاُمَّتي عِندَ الأَمراضِ وَالسَّفَرِ ، وَالشَّفاعَةَ لِأَصحابِ الكَبائِرِ مِن اُمَّتي . قالَ اليَهودِيُّ : صَدَقتَ يا مُحَمَّدُ ، فَما جَزاءُ مَن قَرَأَ فاتِحَةَ الكِتابِ ؟ فَقالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : مَن قَرَأَ فاتِحَةَ الكِتابِ أعطاهُ اللّه ُ عز و جلبِعَدَدِ كُلِّ آيَةٍ نَزَلَت مِنَ السَّماءِ ثَوابَ تِلاوَتِها . وأَمَّا الأَذانُ فَإِنَّهُ يُحشَرُ المُؤَذِّنونَ مِن اُمَّتي مَعَ النَّبِيّينَ وَالصِّدِّيقينَ وَالشُّهَداءِ وَالصّالِحينَ . وأمَّا الجَماعَةُ فَإِنَّ صُفوفَ اُمَّتي فِي الأَرضِ كَصُفوفِ المَلائِكَةِ فِي السَّماءِ، وَالرَّكعَةُ فِي جَماعَةٍ أربَعٌ وعِشرونَ رَكعَةً، كُلُّ رَكعَةٍ أحَبُّ إلَى اللّه ِ عز و جل مِن عِبادَةِ أربَعينَ سَنَةً . وأمّا يَومُ الجُمُعَةِ فَإِنَّ اللّه َ يَجمَعُ فيهِ الأَوَّلينَ وَالآخرينَ لِلحِسابِ، فَما مِن مُؤمِنٍ مَشى إلَى الجَماعَةِ [١] إلّا خَفَّفَ اللّه ُ عز و جل عَلَيهِ أهوالَ يَومِ القِيامَةِ ثُمَّ يُجازيهِ الجَنَّةَ . وأمَّا الإجهارُ فَإِنَّهُ يَتَباعَدُ مِنهُ لَهَبُ النّارِ بِقَدرِ ما يَبلُغُ صَوتُهُ، ويَجوزُ عَلَى الصِّراطِ، ويُعطَى السُّرورَ حَتّى يَدخُلَ الجَنَّةَ . وأمَّا السّادِسُ فَإِنَّ اللّه َ عز و جل يُخَفِّفُ أهوالَ يَومِ القِيامَةِ لِاُمَّتي كَما ذَكَرَ اللّه ُ فِي القُرآنِ، وما مِن مُؤمِنٍ يُصَلّي عَلَى الجنائِزِ إلّا أوجَبَ اللّه ُ لَهُ الجَنَّةَ إلّا أن يَكونَ منافِقا أو عاقّا . وأمّا شَفاعَتي فَفي أصحابِ الكَبائِرِ ما خَلا أهلِ الشِّركِ وَالظُّلمِ . قالَ : صَدَقتَ يا مُحَمَّدُ ، وأنا أشهَدُ أن لا إلهَ إلَا اللّه ُ، وأنَّكَ رَسولُهُ خاتَمُ النَّبِيّينَ وإمامُ المُتَّقينَ ورَسولُ رَبِّ العالَمينَ . فَلَمّا أسلَمَ وحَسُنَ إسلامُهُ أخرَجَ رِقّا أبيَضَ فيهِ جَميعُ ما قالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله وقالَ : يا رَسولَ اللّه ِ، وَالَّذي بَعَثَكَ بالحَقِّ نِبِيّا مَا استَنسَختُها إلّا مِنَ الأَلواحِ الَّتي كَتَبَ اللّه ُ عز و جللِموسَى بنِ عِمرانَ . [٢]
[١] الظاهر أنّ الصواب : «الجُمُعَةِ»، كما في الاختصاص : ص ٣٩ ـ ٤٠ وبحارالأنوار : ج ٨٩ ص ٢١٨ ح ٦٤ .[٢] الخصال : ص ٣٥٥ ح ٣٦ عن الحسن بن عبد اللّه عن آبائه ، بحار الأنوار : ج ٩ ص ٣٠٠ .