حكمت نامه پيامبر اعظم صلَّي الله عليه و آله - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٨٦
٢٠ / ٣
هَلاكُ الغالي
٣٥٠٠.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : يا عَلِيُّ ، إنَّ فيكَ مَثَلاً مِن عيسَى بنِ مَريَمَ : أحَبَّهُ قَومٌ فَأَفرَطوا في حُبِّهِ فَهَلَكوا فيهِ ، وأبغَضَهُ قَومٌ فَأَفرَطوا في بُغضِهِ فَهَلَكوا فيهِ ، وَاقتَصَدَ فيهِ قَومٌ فَنَجَوا . [١]
٣٥٠١.الإِمامِ عَليٍّ عليه السلام : قالَ لِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : فيكَ مَثَلٌ مِن عيسى ، أبغَضَتهُ اليَهودُ حَتّى بَهَتوا اُمَّهُ ، وأحَبَّتهُ النَّصارى حَتّى أنزَلوهُ بِالمَنزِلَةِ الَّتي لَيسَ بِهِ . ثُمَّ قالَ : يَهلِكُ فِيَّ رَجُلانِ : مُحِبٌّ مُفرِطٌ يُقَرِّظُني بِما لَيسَ فِيَّ ، ومُبغِضٌ يَحمِلُهُ شَنَآني عَلى أن يَبهَتَني . [٢]
٢٠ / ٤
أخبارُ الغُلُوِّ مَوضوعَةٌ
٣٥٠٢.عيون أخبار الرضا عليه السلام عن إبراهيم بن أبي مَ قُلتُ لِلرِّضا عليه السلام : يَا بنَ رَسولِ اللّه ِ ، إنَّ عِندَنا أخبارًا في فَضائِلِ أميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام وفَضلِكُم أهلَ البَيتِ ، وهِيَ مِن رِوايَةِ مُخالِفيكُم ولا نَعرِفُ مِثلَها عِندَكُم ، أفَنَدينُ بِها ؟ فَقالَ : يَا بنَ أبي مَحمودٍ ، لَقَد أخبَرَني أبي عَن أبيهِ عَن جَدِّهِ عليهم السلام أنَّ رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله قالَ : مَن أصغى إلى ناطِقٍ فَقَد عَبَدَهُ ، فَإِن كانَ النّاطِقُ عَنِ اللّه ِ عز و جل فَقَد عَبَدَ اللّه َ ، وإن كانَ النّاطِقُ عَن إبليسَ فَقَد عَبَدَ إبليسَ . ثُمَّ قالَ الرِّضا عليه السلام : يَابنَ أبي مَحمودٍ ، إنَّ مُخالِفينا وَضَعوا أخبارًا في فَضائِلِنا وجَعَلوها عَلى ثَلاثَةِ أقسامٍ : أحَدُهَا الغُلُوُّ ، وثانيهَا التَّقصيرُ في أمرِنا ، وثالِثُهَا التَّصريحُ بِمَثالِبِ أعدائِنا ، فَإِذا سَمِعَ النّاسُ الغُلُوَّ فينا كَفَّروا شيعَتَنا ونَسَبوهُم إلَى القَولِ بِرُبوبِيَّتِنا ، وإذا سَمِعُوا التَّقصيرَ اعتَقَدوهُ فينا ، وإذا سَمِعوا مَثالِبَ أعدائِنا بِأَسمائِهِم ثَلَبونا بِأَسمائِنا ، وقَد قالَ اللّه ُ عز و جل : «ولا تَسُبُّوا الَّذينَ يَدعونَ مِن دونِ اللّه ِ فَيَسُبُّوا اللّه َ عَدوًا بِغَيرِ عِلمٍ» . [٣] يَا بنَ أبي مَحمودٍ ، إذا أخَذَ النّاسُ يَمينًا وشِمالاً فَالزَم طَريقَتَنا ، فَإِنَّ مَن لَزِمَنا لَزِمناهُ ومَن فارَقَنا فارَقناهُ . إنَّ أدنى ما يَخرُجُ بِهِ الرَّجُلُ مِنَ الإِيمانِ أن يَقولَ لِلحَصاةِ : هذِهِ نَواةٌ ، ثُمَّ يَدينَ بِذلِكَ ويَتَبَرَّأَ مِمَّن خالَفَهُ . يَا بنَ أبي مَحمودٍ ، اِحفَظ ما حَدَّثتُكَ بِهِ ، فَقَد جَمَعتُ لَكَ فيهِ خَيرَ الدُّنيا وَالآخِرَةِ . [٤]
[١] الأمالي للطوسي : ص ٣٤٥ عن عبيداللّه بن عليّ عن الإمام الرضا عن آبائه عليهم السلام ، بحارالأنوار : ج ٣٥ ص ٣١٩ ح ١٤ .[٢] مسند ابن حنبل : ج ١ ص ٣٣٦ ح ١٣٧٦ ؛ الأمالي للطوسي : ص ٢٥٦ ح ٤٦٢ كلاهما عن ربيعة بن ناجذ .[٣] الأنعام : ١٠٨ .[٤] عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج ١ ص ٣٠٤ ح ٦٣ ، بحار الأنوار: ج ٢٦ ص ٢٣٩ ح ١.