حكمت نامه پيامبر اعظم صلَّي الله عليه و آله - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٢
ز ـ اللَّحَظاتُ الأَخيرَةُ مِن حَياتِهِ صلى الله عليه و آله
٣١١٩.دعائم الإسلام عن أبي ذرّ ـ أنَّهُ شَهِدَ المَوسِمَ بَعدَ وَفَاةِ رَسولِ ال: يا أيُّهَا النّاسُ ـ ثَلاثاً ـ واجتَمَعوا ووَقَفوا وأنصَتوا . فَقالَ : مَن عَرَفَني فَقَد عَرَفَني ومَن لَم يَعرِفني فَأَنا أبو ذَرٍّ الغِفارِيّ ، اُحَدِّثُكُم بِما سَمِعتُهُ مِن رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ، سَمِعتُهُ يَقولُ حينَ احتُضِرَ : إنّي تارِكٌ فيكُمُ الثِّقلَينِ ، كِتابَ اللّه ِ ، وعِترَتي أهلَ بَيتي ، فَإِنَّهُما لَن يَفتَرِقا حَتّى يَرِدا عَلَيَّ الحَوضَ كَهاتَينِ ، وجَمَعَ بينَ إصبَعَيهِ المُسَبِّحَتَينِ مِن يَدَيهِ ، وقَرَنَهُما وساوى بَينَهُما ، وقالَ : ولا أقولُ كَهاتَينِ ، وقَرَنَ بينَ إصبَعَيهِ الوُسطى والمُسَبِّحَةِ مِن يَدِهِ اليُمنى ، لاِنَّ إحداهُما تَسبِقُ الاُخرى ، ألا وإنَّ مَثَلَهُما فيكُم مَثَلُ سَفينَةِ نوحٍ ، مَن رَكِبَها نَجا ، ومَن تَرَكَها غَرِقَ . [١]
٣١٢٠.مسند زيد عن زيد بن عليّ عن أبيه عن جدّه عن عليّ ع لَمّا ثَقُلَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله في مَرَضِهِ ، وَالبَيتُ غاصٌّ بِمَن فيهِ ، قالَ : ادعوا لِيَ الحَسَنَ والحُسَينَ ، فَدَعَوتُهُما ، فَجَعَلَ يَلثِمُهُما حَتّى اُغمِيَ عَلَيهِ ، قالَ فَجَعَلَ عَلِيٌّ عليه السلام يَرفَعُهُما عَن وَجهِ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ، قالَ : فَفَتَحَ عَينَيهِ ، فَقالَ : دَعهُما يَتَمَتَّعانِ مِنّي وأتَمَتَّعُ مِنهُما ، فإِنَّهُ سَيُصيبُهُما بَعدي أثَرَةٌ . [٢] ثُمَّ قالَ : يا أَيُّهَا النّاسُ ، إنّي خَلَّفتُ فيكُم كِتابَ اللّه ِ وسُنَّتي وعِترَتي أهلَ بَيتي ، فَالمُضَيِّعُ لِكِتابِ اللّه ِ كَالمُضَيِّعُ لِسُّنَّتي ، والمُضَيِّعُ لِسُنَّتي كَالمُضَيِّعُ لِعِترَتي ، أما إنَّ ذلِكَ لَن يَفتَرِقا حَتّى ألقاهُ عَلى الحَوضِ . [٣]
[١] دعائم الإسلام : ج ١ ص ٢٧ .[٢] استأثر فُلانٌ بالشّي : استبدَّ به ، والاسم الأَثرَةُ ـ بالتحريك ـ (مجمع البحرين : ج ١ ص ١٥ «أثر») .[٣] مسند زيد : ص ٤٠٤ .