ميزان الحكمه - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٣
مبدأ التقويم الهجريّ الشمسيّ
بهذا الشكل الّذي أشرنا إليه قد اُقرّ التّاريخ الهجريّ القمريّ في المجتمعات الإسلاميّة ، و كُتب التّاريخ ، و كان إلى جانبه التّاريخ الهجريّ الشمسيّ الذي يَتّخذ من السَّنة الشمسيّة أساسا في تقويمه ؛ لثباتها في تعيين الفصول ، و هو أمر هامّ في شؤون الزِّراعة و الخراج ، و العمل على تطابق هذين التّاريخين في الثقافات المختلفة ممّا اهتمّ به الباحثون و قدّموا في ذلك اقتراحاتهم . إنّ حساب السنة الشمسيّة قبل ظهور التّاريخ الجلالي في سنة ٤٦٧ ه أو ٤٧١ ه ، كان على أساس تقسيم السّنة إلى اثني عشر شهرا ، لكلّ شهر ثلاثون يوما ، فيصبح المجموع ٣٦٠ يوما ، أمّا الأيّام الخمسة الباقية فكانت تضاف إلى نهاية شهر آبان (ثامنُ الأشهرِ الشمسيّة) أو إسفند (آخرُ الأشهرِ الشمسيّة) فيصبح المجموع ٣٦٥ يوما ، و يبقى من زمان دورة الشّمس حول الأرض ٥ ساعات و ٤٨ دقيقة و ٥١ / ٤٥ ثانية ، و هذه المدَّة تصبح كلّ أربع سنوات يوما واحدا ، و لم يكن هذا اليوم يُحتسب ، لذلك كان اليوم الأوّل من شهر فروردين (أوّلُ الأشهرِ الشمسيّة) يتغيّر في فصول السَّنة ، و كانت الأشهر الشمسيّة آنئذٍ ـ مثل الأشهر القمريّة ـ تتغيّر في فصول السَّنة ، و هذا يعني أنَّ النوروز (أوّل أيَّام السنة الشمسيّة) لم يكن يصادف بداية شهر فروردين الواقعي (أي بداية نقطة الاعتدال الربيعي) . و حين تولّى يزدجرد الثالث (آخر الملوك السّاسانيّين) الحكم سنة ٦٣٢ ميلاديّة ، كان اليوم الأوّل من السنة (أي الأوّل من فروردين في ذلك التّاريخ) في ١٦ حزيران ، أي السابع من خرداد(ثالث الأشهرِ الشمسيّة) ؛ ذلك لأنَّ اليوم الأوّل من فروردين كان يتأخَّر كلَّ أربع سنوات يوما واحدا . و في سنة ٤٦٧ ه . ش (الموافقة لسنة ١٠٨٨ ميلاديّة) كان يوم النَّوروز مطابقا للثاني عشر من اسفند ، و في هذا العام أمر ملك شاه السلجوقي المنجّمين أن يعملوا حسابا دقيقا للسنة الشمسيّة و يعيّنوا اليوم الأوّل من فروردين ، و على أساس حساب الخواجة عبد الرحمن الخازني ـ مُنجِّم مرو ـ تقدّم اليوم الأوّل من نوروز ثمانية عشر يوما ، و أصبح في بداية الاعتدال الربيعي ، أي أخذ فروردين الواقعي مكانه الحقيقي . و في الحساب الجديد أصبحت السنة ٣٦٥ يوما (كلّ شهر ٣٠ يوما مع إضافة خمسة أيّام إلى شهر آبان أو شهر إسفند) ، و يبقى يوم واحد يُضاف إلى السنة الرابعة في كلّ أربعِ سنين مع احتساب السّاعات الخمس و كسورها، فتكون ٣٦٦ يوما ، و بهذا الترتيب يصبح اليوم الأوّل من السنة الشمسيّة (الأوّل من فروردين) ثابتا . من هنا كانت سنة ٤٦٧ ه . ش (أو ٤٧١ ه . ش) هي السنة الاُولى التي يطابق فيها اليوم الأوَّل من فروردين بداية الاعتدال الرَّبيعي. [١] و في سنة ١٣٠٤ ه . ش (١٣٤٣ ه . ق / ١٩٢٥ م) اتّخذ التقويم الشمسي تقويما رسميّا في إيران ، و تمّ العمل بالحساب السابق لدقّته ، و التغيير الوحيد الذي حدث هو احتساب الأشهر الستّة الاُولى من السَّنة ٣١ يوما ، و الأشهر الخمسة التالية ٣٠ يوما ، و الشهر الأخير (إسفند) ٢٩ يوما ، و في كلّ أربعة أعوام يصبح هذا الشهر الأخير ٣٠ يوما ، و تلك السنةُ تسمَّى كبيسة. [٢] و لقد اُقرّ التقويم الهجريّ الشمسيّ في دستور الجمهوريّة الإسلاميّة ، إلى جانب التقويم الهجريّ القمريّ باعتباره التقويم الدينيّ. [٣]
پايه تقويم هجرى شمسى
بدان سان كه اشارت رفت ، تاريخ هجرى قمرى در جامعه اسلامى و كتاب هاى تاريخى ، مورد استفاده قرار گرفت ؛ امّا در كنار آن ، سال شمسى به دليل ثبات آن در تعيين فصول ، هميشه به عنوان سالِ مورد استفاده در امور كشاورزى و خراج و جز آن ، اهمّيت خود را حفظ كرده و در تقويم ها ، محاسبه و ياد مى شده است . تطبيق اين دو روز شمار با يكديگر ، در فرهنگ هاى مختلف ، هميشه مورد بحث واقع شده و راه حل هاى مختلفى براى آن ، ارائه گرديده است . محاسبه سال شمسى تا پيش از پيدايش تاريخ جلالى در سال ٤٦٧ يا ٤٧١ق ، بدين ترتيب بود كه سال را به دوازده ماهِ سى روزه تقسيم مى كردند كه جمعا ٣٦٠ روز مى شد. پنج روزِ باقى مانده را در پايان آبان ماه يا اسفند ماه بر آن مى افزودند كه جمعا ٣٦٥ روز مى شد . با اين حال ، پنج ساعت و ٤٨ دقيقه و ٤٥ ثانيه و ٥١ صدم ثانيه باقى مى مانْد . اين زمان ، در هر چهار سال ، يك روز مى شد و از آن جا كه در محاسبه نمى آمد ، روز اوّل فروردين در فصول سال ، تغيير مى كرد . بنا بر اين، ماه هاى شمسى نيز در آن زمان ، مانند ماه هاى قمرى در فصول سال ، متغيّر بود . معناىِ اين سخن آن است كه نوروز ، در ابتداى فروردينِ واقعى ، يعنى نقطه آغاز اعتدال ربيعى قرار نداشت . زمانى كه يزدگرد سوم ، آخرين شاه ساسانى ، در سال ٦٣٢ م به تخت نشست ، روزِ نخست سال ، يعنى اوّل فروردين در آن تاريخ ، مطابق با شانزدهم حُزَيران (ژوئن) بود و هفتم خرداد ؛ زيرا با محاسبه ياد شده ، روز نوروز يا اوّل فروردين ، هر چهار سال ، يك روز به عقب مى آمد . در سال ٤٦٧ق ، روز نوروز ، مطابق دوازدهم حوت (اسفند) بود . در اين سال ، ملك شاه سلجوقى ، دستور داد تا منجّمان ، محاسبه دقيقى از سال شمسى انجام دهند و روز اوّل فروردين را تعيين كنند . بر اساس محاسبه خواجه عبد الرحمان خازنى ، منجّم مرو ، به جاى آن كه بر اساس محاسبه قبلى ، روز دوازدهم اسفند ، اوّل فروردين دانسته شود ، اوّل فروردين را هجده روز جلوتر بردند و در ابتداى اعتدال ربيعى ، يعنى فروردينِ واقعى قرار دادند . در محاسبه جديد ، هر سال را در چهار نوبت ، ٣٦٥ روز محاسبه مى كردند (دوازده سى روز ، به ضميمه پنج روز كه ��ر آخر ماه آبان يا اسفند افزوده مى شد) و سال پنجم را ٣٦٦ روز محاسبه مى كردند . البته پس از هر دوره چهار ساله ، سال پنجم را ٣٦٦ روز قرار مى دادند . در اين محاسبه ، آن پنج ساعت و اندى نيز در محاسبه مى آمد . بدين ترتيب ، روز نوروز ، به عنوان نخستين روز فروردين ماه ، از آن سال ، ثابت مانْد . بنا بر اين ، [پس از هجرت پيامبر صلى الله عليه و آله ] نخستين سالى كه روز اوّل فروردين آن ، دقيقا مطابق آغاز زمان اعتدال ربيعى بوده ، سال ٤٦٧ ش (يا ٤٧١ ش) بوده است . در سال ١٣٠٤ ش (١٣٤٣ ق ، ١٩٢٥ م) در ايران ، تقويم شمسى ، به عنوان تقويم رسمى پذيرفته شد . محاسبه پيشين كه دقيق بود ، مراعات شد و تنها به جاى افزودنِ پنج روز به سال ، شش ماه نخست سال را ٣١ روز ، و پنج ماه دوم را سى روز و اسفند را ٢٩ قرار دادند كه هر چهار سال يك بار ، سى روز محاسبه مى شد . نيز سالى را كه اسفند آن سى روز بود ، «سال كبيسه» ناميدند . در قانون اساسى جمهورى اسلامى ايران نيز مبناى محاسبه سال ، شمسى است و سال قمرى نيز در كنار آن ، به عنوان تقويم دينى ، مورد تأكيد قرار گرفته است . [٤]
[١] مجموع ما ذكر استندنا فيه إلى مقالات تقي زاده، گاه شمارى در إيران (بالفارسيّة) : ١٠ / ٣ ـ ٦ ، طهران ١٣٥٧، و مقالته تحت عنوان «نوروز» في مجلة يادگار ، العدد ٧ ، و مادة «نوروز» في لغت نامه دهخدا . و حول الاختلاف في بداية النوروز السلطاني أ كان سنة ٤٦٧ ه . ش أو ٤٧١ ه . ش اُنظر : مقالات ـ أيضا ـ : ١ / ١٦٨ الهامش . و لمحيط الطباطبائي توضيحات هامّة بشأن المراحل الّتي مرّ بها التقويم في إيران ، فقد وجّه الاختلاف بخصوص السنتين المذكورتين ، و كذلك إضافة الأيّام الخمسة إلى نهاية آبان و إسفند (راجع : تاريخ تحولات تقويمي در ايران از نظر نجومي ، مجلّة ميراث جاويدان (بالفارسيّة) ، العدد ١٥ ـ ١٦ / ١٠١ ـ ١٠٨) .[٢] انظر نصّ مصادقة المجلس الوطني ليلة ١١ فروردين سنة ١٣٠٤ هجريّة شمسيّة ، و غيره من الوثائق في مجلة ميراث جاويدان (بالفارسيّة) ، العدد ١٥ ـ ١٦ / ١٠٩ ـ ١١٨ پيدايش و سير تحول تقويم هجري شمسي ، محمد رضا صياد .[٣] ما ذكرناه تحت عنوان : «أساس التقويم الهجري الشمسي» أخذناه من مقالة تحت عنوان (نوروز و محاسبه آن در تقويم شمسى «بالفارسيّة») ، لرسول جعفريان ، و لمزيد الاطّلاع على ما كتبه راجع : (مقالات تاريخي ، الكرّاس الثاني، ٢٠٩ و ما بعدها) .[٤] آنچه تحت عنوان «پايه تقويم هجرى شمسى» ملاحظه شد ، برگرفته از مقاله اى تحت عنوان «نوروز و محاسبه آن در تقويم شمسى» ، نوشته آقاى رسول جعفريان است . براى ملاحظه كامل اين نوشتار ، ر. ك : مقالات تاريخى : ٢ / ٢٠٩ به بعد .