ميزان الحكمه - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٤١
٢ . إنّ الخليفة الثاني هو الذي اتّخذ ذلك
يرى الرأي الآخر أنَّ الخليفة الثاني عزم في العام السابع عشر من الهجرة على وضع مبدأ للتّاريخ ، و قد ذُكرت له اقتراحات عديدة ، فقال بعضهم : تاريخ الروم [١] ، و بعضهم : تاريخ الفُرس [٢] ، و بعضهم : مولد النبيِّ [٣] ، و بعضهم : البعثة [٤] ، و بعضهم : وفاة النبيِّ [٥] . أمّا الإمام عليّ عليه السلام فاقترح الهجرة ، فتمّ الاتّفاق على ذلك . يقول سعيد بن المسيّب : «قال عمر : متى نكتب التّاريخ؟ و جمع المهاجرين . فقال له عليّ عليه السلام : من يوم هاجر النبيُّ صلى الله عليه و آله إلى المدينة . فكُتب التّاريخ» . [٦] إنّ سماحة الشيخ رسول جعفريان جمع بين الرأيين إذ قال : «من مجموع ما روي في هذا المجال ، نفهم أنَّ الهجرة باعتبارها نقطة عطف هامّة في حياة الرسالة ، اتُّخذت مبدأ لتاريخ الحوادث ، و بعد وفاة الرَّسول و ظهور حوادث كبيرة اُخرى ، من المحتمل أنّ أهميّة الهجرة قد تضاءلت في الأذهان ، أو ربّما نُسيت ؛ إذ يدلّ على ذلك ما يروى عن ابن عبّاس : أنّ النبيَّ صلى الله عليه و آله لما قدم المدينة لم يكن ثمّة مبدأ للتّاريخ ، و بعد شهرين من قدومه استُعمل التّاريخ . (طبيعيّ أن يكون التّاريخ الهجريّ نفسه) . و قد استمرّ هذا التّاريخ حتّى وفاة النبيّ صلى الله عليه و آله ، ثمّ انقطع بعد ذلك ، و لم يكن ثمَّة تاريخ أيَّام خلافة أبي بكر و السّنوات الأربع الاُولى من خلافة عمر ، ثم وضع التّاريخ الهجريّ. لذلك يمكن الجمع بين الرأيين ؛ أي إنَّ الهجرة اتُّخذت مبدأ للتّاريخ في حياة الرسول صلى الله عليه و آله بشكل طبيعيّ أو بتقرير من النبيِّ ، لِما للحوادث المهمّة من دور في تعيين مبدأ التّاريخ ، و لكنَّ هذا التّاريخ قد نُسي بعد وفاة النبيّ صلى الله عليه و آله ، و بعد أعوام ظهرت الحاجة إلى مبدأ للتّاريخ ، و اُعيد التّاريخ الهجريّ باقتراح من الإمام علي عليه السلام لِما كان للإمام عليه السلام من اهتمام خاصّ بانتهاج ما أقرّه الرَّسول صلى الله عليه و آله ، أضف إلى ذلك أنّ مبدأ التّاريخ الهجريّ ـ الذي ينبغي أن يكون ربيع الأوّل ـ قد بُدّل ـ مع الأسف ـ إلى شهر محرّم». [٧]
٢ . خليفه دوم ، تاريخ هجرى را پايه نهاد
نظريه ديگر ، اين است كه در سال هفدهم هجرى ، خليفه دوم ، تصميم گرفت كه مَبدأى براى تاريخ قرار دهد . پيشنهادهاى مختلفى مطرح شد . برخى تاريخ روم ، [٨] برخى تاريخ فارس، [٩] برخى تولّد پيامبر صلى الله عليه و آله ، [١٠] برخى بعثت، [١١] و برخى وفات ايشان [١٢] را پيشنهاد كردند ؛ امّا امام على عليه السلام هجرت را پيشنهاد كرد و همين ، پذيرفته شد . سعيد بن مسيّب مى گويد : عمر گفت : از كِى تاريخ بنويسيم؟ او مهاجران را گِرد آورد . على عليه السلام به او فرمود : «از روزى كه پيامبر صلى الله عليه و آله به مدينه هجرت كرد» . پس همان ، مبدأ تاريخ قرار داده شد . [١٣] فاضل گران قدر ، آقاى رسول جعفريان ، ميان نظريه اوّل و دوم ، به گونه اى جمع كرده كه به نظر ، درست مى رسد . او مى گويد : آنچه از مجموع مسائلى كه در اين زمينه نقل شده ، به دست مى آيد ، اين است كه هجرت ، به عنوان يك تحوّل مهم در دوره حيات رسول خدا ، مبدأ رخدادها به شمار مى آمده است ؛ امّا با وفات رسول خدا و پيدايش رخدادهاى ديگر ، محتملاً از اهمّيت آن كاسته شده و يا حتّى به فراموشى سپرده شده بود . روايتى از ابن عبّاس ، بر همين دلالت مى كند . او مى گويد : «هنگامى كه نبىّ اكرم به مدينه پاى گذاشت ، تاريخى در آن سامان وجود نداشت. مردم ، يكى دو ماهى پس از ورود ايشان ، تاريخى را [كه قاعدتا بايد همان هجرت باشد ]به كار مى بردند . اين تاريخ ، تا زمان وفات رسول خدا ادامه يافت و پس از آن ، قطع شد و در ايّام خلافت ابو بكر و چهار سالِ نخست خلافت عمر ، تاريخى وجود نداشت ، پس ، تاريخ هجرى وضع شد» . بدين ترتيب ، مى توان ميان هر دو نظر ، توافقى به وجود آورد ؛ بدين معنا كه مبدأ شدن هجرت در دوره حيات رسول خدا ، به طور طبيعى و يا به دستور پيامبر خدا صورت گرفت و اين ، به تبعِ همان قاعده پيشين بود كه رخدادى مهم ، مبدأ تاريخ قرار مى گرفت ؛ امّا بعد از رحلت رسول اكرم ، به فراموشى سپرده شد و چند سال بعد از آن ، با توجّه به نيازى كه به يك مبدأ احساس مى شد ، به پيشنهاد امام على عليه السلام [كه حسّاسيت خاصّى بر روى پيروى از شيوه رسول اكرم داشت ]احيا شد . به علاوه و شايد متأسّفانه ، مبدأ سال ـ كه قاعدتا بايد از ربيع اوّل (ماه هجرت) مى بود ـ به محرّم تبديل شد .
[١] راجع : تاريخ الطبري : ٢ / ٣٨٩ .[٢] نفس المصدر .[٣] راجع : كنز العمّال : ١٠ / ٣١٠ / ٢٩٥٥٦ .[٤] نفس المصدر .[٥] نفس المصدر .[٦] التاريخ الكبير : ١ / ٩ .[٧] سيره رسول خدا صلى الله عليه و آله (بالفارسيّة) : ٣٧٥ ـ ٣٧٦ .[٨] تاريخ الطبرى : ٢ / ٣٨٩ .[٩] همان جا .[١٠] كنز العمّال : ١٠ / ٣١٠ / ٢٩٥٥٦ .[١١] همان جا .[١٢] همان جا .[١٣] التاريخ الكبير : ١ / ٩ .