دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٦٢
٥٧.الأمالي للطوسي عن أبي بصير : سَأَلتُ أبا عَبدِ اللّهِ عليه السلام : مَا الإِيمانُ ؟ فَجَمَعَ لِيَ الجَوابَ في كَلِمَتَينِ فَقالَ: الإِيمانُ بِاللّهِ أن لا تَعصِيَ اللّهَ . قُلتُ : فَمَا الإِسلامُ ؟ فَجَمَعَهُ في كَلِمَتَينِ فَقالَ : مَن شَهِدَ شَهادَتَنا ونَسَكَ نُسُكَنا وذَبَحَ ذَبيحَتَنا .[١]
٥٨.الإمام الصادق عليه السلام ـ في مُكاتَبَتِهِ لِعَبدِ المَلِكِ بنِ أعيَنَ ـ :الإِيمانُ هُوَ الإِقرارُ بِاللِّسانِ وعَقدٌ فِي القَلبِ وعَمَلٌ بِالأَركانِ وَالإِيمانُ بَعضُهُ مِن بَعضٍ وهُوَ دارٌ ، وكَذلِكَ الإِسلامُ دارٌ ، وَالكُفرُ دارٌ[٢] فَقَد يَكونُ العَبدُ مُسلِما قَبلَ أن يَكونَ مُؤمِناً ، ولا يَكونُ مُؤمِنا حَتّى يَكونَ مُسلِما ، فَالإِسلامُ قَبلَ الإِيمانِ وهُوَ يُشارِكُ الإِيمانَ ، فَإِذا أتَى العَبدُ كَبيرَةً مِن كَبائِرِ المَعاصي أو صَغيرَةً مِن صَغائِرِ المَعاصِي الَّتي نَهَى اللّهُ عز و جل عَنها كانَ خارِجا مِنَ الإِيمانِ ، ساقِطا عَنهُ اسمُ الإِيمانِ وثابِتا عَلَيهِ اسمُ الإِسلامِ فَإِن تابَ وَاستَغفَرَ عادَ إلى دارِ الإِيمانِ وَلا يُخرِجُهُ إلَى الكُفرِ إلَا الجُحودُ وَالاِستِحلالُ ، أن يَقولَ لِلحَلالِ هذا حَرامٌ ولِلحَرامِ هذا حَلالٌ ودانَ بِذلِكَ ، فَعِندَها يَكونُ خارِجا مِنَ الإِسلامِ وَالإِيمانِ داخِلاً فِي الكُفرِ ، وكانَ بِمَنزِلَةِ مَن دَخَلَ الحَرَمَ ثُمَّ دَخَلَ الكَعبَةَ وأحدَثَ فِي الكَعبَةِ حَدَثا فَاُخرِجَ عَنِ الكَعبَةِ وعَنِ الحَرَمِ فَضُرِبَت عُنُقُهُ وصارَ إلَى النّارِ .[٣]
٥٩.الإمام الرّضا عليه السلام : إنَّ الإِسلامَ غَيرُ الإِيمانِ ، وكُلُّ مُؤمِنٍ مُسلِمٌ ولَيسَ كُلُّ مُسلِمٍ مُؤمِناً ، ولا يَسرِقُ السّارِقُ حينَ يَسرِقُ وهُوَ مُؤمِنٌ ، ولا يَزنِي الزّاني حينَ يَزني وهُوَ مُؤمِنٌ ، وأصحابُ الحُدودِ مُسلِمونَ لا مُؤمِنونَ ولا كافِرونَ ، وَاللّهُ تَعالى لا يُدخِلُ النّارَ مُؤمِنا وقَد وَعَدَهُ الجَنَّةَ ، ولا يُخرِجُ مِنَ النّارِ كافِرا وقَد أوعَدَهُ النّارَ وَالخُلودَ فيها ؛ ولا يَغفِرُ أن يُشرَكَ بِهِ ويَغفِرُ ما دونَ ذلِكَ لِمَن يَشاءُ ومُذنِبو أهلِ التَّوحيدِ لا يُخَلَّدونَ[٤] فِي النّارِ ويُخرَجونَ مِنها ، وَالشَّفاعَةُ جائِزَةٌ لَهُم وإنَّ الدّارَ اليَومَ دارُ تَقِيَّةٍ ، وهِيَ دارُ الإِسلامِ لا دارُ كُفرٍ ولا دارُ إيمانٍ ، وَالأَمرُ بِالمَعروفِ وَالنَّهيُ عَنِ المُنكَرِ واجِبانِ إذا أمكَنَ ولَم يَكُن خيفَةٌ عَلَى النَّفسِ ، وَالإِيمانُ هُوَ أداءُ الأَمانَةِ وَاجتِنابُ جَميعِ الكَبائِرِ ، وهُوَ مَعرِفَةٌ بِالقَلبِ وإقرارٌ بِاللِّسانِ وعَمَلٌ بِالأَركانِ .[٥] راجع : ص ٦٦ ( حديث جامع في حقيقة الإيمان والإسلام وفروقهما).
[١] الأمالي للطوسي : ص ١٣٩ ح ٢٢٥ ، تحف العقول : ص ٣٧٥ نحوه وليس فيه «شهد شهادتنا» ، بحارالأنوار : ج ٦٨ ص ٢٧١ ح ٢٨ . [٢] إنما شبّه الإيمان والإسلام والكفر بالدار لأنّ كلاًّ منها بمنزلة حصن لصاحبه يدخل فيها ويخرج منها (الوافي : ج ٣ ص ١٩) . [٣] الكافي : ج ٢ ص ٢٧ ح ١ ، التوحيد : ص ٢٢٨ نحوه وكلاهما عن عبد الرحيم القصير ، بحارالأنوار : ج ٦٨ ص ٢٥٦ ح ١٥ . [٤] في بحار الأنوار : «يدخلون» بدل «لا يخلّدون» . [٥] عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج ٢ ص ١٢٥ عن الفضل بن شاذان ، الخصال : ص ٦٠٨ ح ٩ عن الأعمش عن الإمام الصادق عليه السلام ، تحف العقول : ص ٤٢١كلاهما نحوه ، بحارالأنوار : ج ١٠ ص ٣٥٧ ح ١ .