دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٩٨
٢٦٧.عنه صلى الله عليه و آله : لا يُجمَعُ الخَمرُ وَالإِيمانُ في جَوفٍ أو قَلبِ رَجُلٍ أبَدا.[١]
٢٦٨.الإمام عليّ عليه السلام : الإِيمانُ بَريءٌ مِنَ النِّفاقِ.[٢]
٢٦٩.عنه عليه السلام : الحَذَرَ الحَذَرَ وَالجِدَّ الجِدَّ ، فَإِنَّهُ «لَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ» [٣] . إنَّ مِن عَزائِمِ اللّهِ فِي الذِّكرِ الحَكيمِ الَّتي لَها يَرضى ولَها يَسخَطُ ولَها يُثيبُ وعَلَيها يُعاقِبُ أنَّهُ لَيسَ بِمُؤمِنٍ وإن حَسُنَ قَولُهُ وزَيَّنَ وَصفَهُ وفَضلَهُ غَيرُهُ ، إذا خَرَجَ مِنَ الدُّنيا فَلَقِيَ اللّهَ بِخَصلَةٍ مِن هذِهِ الخِصالِ لَم يَتُب مِنها : الشِّركِ بِاللّهِ فيمَا افتَرَضَ عَلَيهِ مِن عِبادَتِهِ ، أو شِفاءِ غَيظٍ بِهَلاكِ نَفسِهِ ، أو يُقِرُّ بِعَمَلٍ فَعَمِلَ بِغَيرِهِ ، أو يَستَنجِحُ حاجَةً إلَى النّاسِ بِإِظهارِ بِدعَةٍ في دينِهِ أو سَرَّهُ أن يَحمَدَهُ النّاسُ بِما لَم يَفعَل مِن خَيرٍ ، أو مَشى فِي النّاسِ بِوَجهَينِ ولِسانَينِ وَالتَّجَبُّرِ وَالاُبَّهَةِ . وَاعلَم [ وَاعقِل ذلِكَ فَ] ـإِنَّ المِثلَ دَليلٌ عَلى شِبهِهِ ، إنَّ البَهائِمَ هَمُّها بُطونُها ، وإنَّ السِّباعَ هَمُّهَا التَّعَدِّي وَالظُّلمُ ، وإنَّ النِّساءَ هَمُّهُنَّ زينَةُ الدُّنيا وَالفَسادُ فيها ، وإنَّ المُؤمِنينَ مُشفِقونَ مُستَكينونَ خائِفونَ.[٤]
٢٧٠.الإمام الصادق عليه السلام ـ في صِفَةِ الخُروجِ مِنَ الإِيمانِ ـ :وقَد يَخرُجُ مِنَ الإِيمانِ بِخَمسِ جِهاتٍ مِنَ الفِعلِ كُلُّها مُتَشابِهاتٌ مَعروفاتٌ : الكُفرُ ، وَالشِّركُ ، وَالضَّلالُ ، وَالفِسقُ ، ورُكوبُ الكَبائِرِ.[٥]
٢٧١.الأمالي للطوسي عن عمار بن موسى الساباطيّ : قُلتُ لِأَبي عَبدِ اللّهِ عليه السلام : إنَّ أبا اُمَيَّةَ يوسُفَ بنَ ثابِتٍ حَدَّثَ عَنكَ أنَّكَ قُلتَ : لا يَضُرُّ مَعَ الإِيمانِ عَمَلٌ ، ولا يَنفَعُ مَعَ الكُفرِ عَمَلٌ ؟ فَقالَ عليه السلام : إنَّهُ لَم يَسأَلني أبو اُمَيَّةَ عَن تَفسيرِها ، إنَّما عَنَيتُ بِهذا أنَّهُ مَن عَرَفَ الإِمامَ مِن آلِ مُحَمَّدٍ عليهم السلام وتَوَلّاهُ ثُمَّ عَمِلَ لِنَفسِهِ بِما شاءَ مِن عَمَلِ الخَيرِ قُبِلَ مِنهُ ذلِكَ وضوعِفَ لَهُ أضعافا كَثيرَةً فَانتَفَعَ بِأَعمالِ الخَيرِ مَعَ المَعرِفَةِ ، فَهذا ما عَنَيتُ بِذلِكَ . وكَذلِكَ لا يَقبَلُ اللّهُ مِنَ العِبادِ الأَعمالَ الصّالِحَةَ الَّتي يَعمَلونَها إذا تَوَلَّوُا الإِمامَ الجائِرَ الَّذي لَيسَ مِنَ اللّهِ تَعالى . فَقالَ لَهُ عَبدُ اللّهِ بنُ أبي يَعفورٍ : ألَيسَ اللّهُ تَعالى قالَ : «مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِّنْهَا وَ هُم مِّن فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ ءَامِنُونَ» [٦] فَكَيفَ لا يَنفَعُ العَمَلُ الصّالِحُ مِمَّن تَوَلّى أئِمَّةَ الجَورِ؟ فَقالَ لَهُ أبو عَبدِ اللّهِ عليه السلام : وهَل تَدري مَا الحَسَنَةُ الَّتي عَناهَا اللّهُ تَعالى في هذِهِ الآيَةِ؟ هِيَ وَاللّهِ مَعرِفَةُ الإِمامِ وطاعَتُهُ ، وقالَ عز و جل : «وَ مَن جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِى النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ» [٧] . وإنَّما أرادَ بِالسَّيِّئَةِ إنكارَ الإِمامِ الَّذي هُوَ مِنَ اللّهِ تَعالى ، ثُمَّ قالَ أبو عَبدِ اللّهِ عليه السلام : مَن جاءَ يَومَ القِيامَةِ بِوِلايَةِ إمامٍ جائِرٍ لَيسَ مِنَ اللّهِ وجاءَ مُنكِرا لِحَقِّنا جاحِدا بِوِلايَتِنا أكَبَّهُ اللّهُ تَعالى يَومَ القِيامَةِ فِي النّارِ .[٨]
[١] جامع الأخبار : ص ٤٢٩ ح ١١٩٩ ، بحارالأنوار : ج ٧٩ ص ١٥٢ ح ٥٨ . [٢] غرر الحكم : ج ١ ص ٣٢٦ ح ١٢٤٤ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ٤٦ ح ١١٥٣ . [٣] فاطر : ١٤ . [٤] تحف العقول : ص ١٥٦ ، بحار الأنوار : ج ٧٧ ص ٤٠٩ ح ٣٨ . [٥] تحف العقول : ص ٣٣٠ ، بحار الأنوار : ج ٦٨ ص ٢٧٨ ح ٣١ . [٦] النمل : ٨٩ . [٧] النمل : ٩٠ . [٨] الأمالي للطوسي : ص ٤١٧ ح ٩٣٩ ، تأويل الآيات الظاهرة : ج ١ ص ٤١١ ح ٢١ ، بحار الأنوار : ج ٢٧ ص ١٧٠ ح ١١ .