دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٨٨
٢٢٥١.تاريخ دمشق عن سلمة بن كهيل : رَأَيتُ رَأسَ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليه السلام عَلَى القَنا ، وهُوَ يَقولُ : «فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ» [١] . [٢]
٢٢٥٢.حياة الحيوان الكبرى : تَكَلَّمَ بَعدَ المَوتِ أربَعَةٌ : يَحيَى بنُ زَكَرِيّا عليه السلام حينَ ذُبِحَ، وحَبيبٌ النَّجّارُ ، حَيثُ قالَ : «يَــلَيْتَ قَوْمِى يَعْلَمُونَ» [٣] ، وجَعفَرٌ الطَّيّارُ ، حَيثُ قالَ : «وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ» [٤] إلخ ، وَالحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام ، حَيثُ قالَ : «وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَـلَمُواْ أَىَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ» . [٥]
٥ / ٢
إسلامُ الرّاهِبِ النَّصرانِيِّ
٢٢٥٣.تذكرة الخواصّ عن عبد الملك بن هشام النحوي البصري لَمّا أنفَذَ ابنُ زِيادٍ رَأسَ الحُسَينِ عليه السلام إلى يَزيدَ بنِ مُعاوِيَةَ مَعَ الاُسارى مُوَثَّقينَ فِي الحِبالِ ، مِنهُم نِساءٌ وصِبيانٌ وصَبِيّاتٌ مِن بَناتِ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ، عَلى أقتابِ [٦] الجِمالِ مُوَثَّقينَ ، مُكَشَّفاتِ الوُجوهِ وَالرُّؤوسِ ، وكُلَّما نَزَلوا مَنزِلاً أخرَجُوا الرَّأسَ مِن صُندوقٍ أعَدّوهُ لَهُ ، فَوَضَعوهُ عَلى رُمحٍ ، وحَرَسوهُ طولَ اللَّيلِ إلى وَقتِ الرَّحيلِ ، ثُمَّ يُعيدوهُ إلَى الصُّندوقِ ويَرحَلوا . فَنَزلوا بَعضَ المَنازِلِ ، وفي ذلِكَ المَنزِلِ دَيرٌ فيهِ راهِبٌ ، فَأَخرَجُوا الرَّأسَ عَلى عادَتِهِم ، ووَضَعوهُ عَلَى الرُّمحِ ، وحَرَسَهُ الحَرَسُ عَلى عادَتِهِ ، وأسنَدُوا الرُّمحَ إلَى الدَّيرِ ، فَلَمّا كانَ في نِصفِ اللَّيلِ رَأَى الرّاهِبُ نورا مِن مَكانِ الرَّأسِ إلى عَنانِ السَّماءِ ، فَأَشرَفَ عَلَى القَومِ ، وقالَ : مَن أنتُم ؟ قالوا : نَحنُ أصحابُ ابنِ زِيادٍ . قالَ : وهذا رَأسُ مَن ؟ قالوا : رَأسُ الحُسَينِ بنِ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ ، ابنِ فاطِمَةَ بِنتِ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله . قالَ : نَبِيُّكُم ؟ قالوا : نَعَم . قالَ : بِئسَ القَومُ أنتُم ، لَو كانَ لِلمَسيحِ وَلَدٌ لَأَسكَنّاهُ أحداقَنا ، ثُمَّ قالَ : هَل لَكُم في شَيءٍ ؟ قالوا : وما هُوَ ؟ قالَ : عِندي عَشَرَةُ آلافِ دينارٍ تَأخُذونَها ، وتُعطونِّي الرَّأسَ يَكونُ عِندي تَمامَ اللَّيلَةِ ، وإذا رَحَلتُم تَأخُذونَهُ ، قالوا : وما يَضُرُّنا ، فَناوَلوهُ الرَّأسَ ، وناوَلَهُمُ الدَّنانيرَ ، فَأَخَذَهُ الرّاهِبُ ، فَغَسَلَهُ وطَيَّبَهُ ، وتَرَكَهُ عَلى فَخِذِهِ ، وقَعَدَ يَبكي اللَّيلَ كُلَّهُ ، فَلَمّا أسفَرَ الصُّبحُ قالَ : يا رَأسُ ، لا أملِكُ إلّا نَفسي ، وأنَا أشهَدُ أن لا إلهَ إلَا اللّه ُ ، وأنَّ جَدَّكَ مُحَمَّدا رَسولُ اللّه ِ ، واُشهِدُ اللّه َ أنَّني مَولاكَ وعَبدُكَ . ثُمَّ خَرَجَ عَنِ الدَّيرِ وما فيهِ ، وصارَ يَخدِمُ أهلَ البَيتِ . [٧]
[١] البقرة : ١٣٧ .[٢] تاريخ دمشق : ج ٢٢ ص ١١٧ .[٣] يس : ٢٦ .[٤] آل عمران : ١٦٩ .[٥] حياة الحيوان الكبرى : ج ١ ص ٥٢ .[٦] القَتَبُ : رَحْلٌ صغير على قَدَرِ السنام (الصحاح : ج ١ ص ١٩٨ «قتب») .[٧] تذكرة الخواصّ : ص ٢٦٣ .