دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٩٠
٢٣٧٨.الفتوح : دَعا [يَزيدُ] بِقَضيبٍ خَيزُرانٍ فَجَعَلَ يَنكُتُ بِهِ ثَنايَا الحُسَينِ عليه السلام ، وهُوَ يَقولُ : لَقَد كانَ أبو عَبدِ اللّه ِ حَسَنَ المَنطِقِ ! فَأَقبَلَ إلَيهِ أبو بَرزَةَ الأَسلَمِيُّ أو غَيرُهُ : فَقالَ لَهُ : يا يَزيدُ وَيحَكَ! أتَنكُتُ بِقَضيبِكَ ثَنايَا الحُسَينِ عليه السلام وثَغرَهُ ؟ أشهَدُ لَقَد رَأَيتُ رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله يَرشُفُ ثَناياهُ وثَنايا أخيهِ ويَقولُ : «أنتُما سَيِّدا شَبابِ أهلِ الجَنَّةِ ، فَقَتَلَ اللّه ُ قاتِلَكُما ولَعَنَهُ وأعَدَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ وساءَت مَصيرا» أما إنَّكَ يا يَزيدُ لَتَجيءُ يَومَ القِيامَةِ وعُبَيدُ اللّه ِ بنُ زِيادٍ شَفيعُكَ ، ويَجيءُ هذا ومُحَمَّدٌ صلى الله عليه و آله شَفيعُهُ . قالَ : فَغَضِبَ يَزيدُ وأمَرَ بِإِخراجِهِ ، فَاُخرِجَ سَحبا . [١]
٢٣٧٩.المناقب لابن شهرآشوب : قالَ الطَّبَرِيُّ وَالبَلاذُرِيُّ وَالكوفِيُّ : لَمّا وُضِعَتِ الرُّؤوسُ بَينَ يَدَي يَزيدَ ، جَعَلَ يَضرِبُ بِقَضيبِهِ عَلى ثَنِيَّتِهِ ، ثُمَّ قالَ : يَومٌ بِيَومِ بَدرٍ ... . قالَ أبو بَرزَةَ : اِرفَع قَضيبَكَ يا فاسِقُ ، فَوَاللّه ِ رَأَيتُ شَفَتَي رَسولِ اللّه ِ مَكانَ قَضيبِكَ يُقَبِّلُهُ ! فَرَفَعَ وهُوَ يَتَدَمَّرُ مُغضَبا عَلَى الرَّجُلِ . [٢]
[١] الفتوح : ج ٥ ص ١٢٩ ، مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ٢ ص ٥٧ ؛ الملهوف : ص ٢١٤ ، مثير الأحزان : ص ١٠٠ كلّها نحوه ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ١٣٢ وراجع : الفصول المهمّة : ص ١٩١ .[٢] المناقب لابن شهرآشوب : ج ٤ ص ١١٤ وراجع : تذكرة الخواصّ : ص ٢٦٢ وقد ذكرت بعض المصادر قضيّة احتجاج أبي برزة على أنّها وقعت بينه وبين عبيداللّه بن زياد في الكوفة ، حيث أورد الشجري في أماليه (ج ١ ص ١٩٣) عن أبي العالية البراء : «لمّا قُتل الحُسَينُ بن عليّ عليه السلام اُتي عبيداللّه بن زياد برأسه ، فأرسل إلى أبي برزة ، وكان في أبي برزة بعض العظم ـ كذا قال السيّد وأظنّه بعض القصر ـ قال له عبيداللّه : أيّ مُحَمَّد يكم هذا الدحداح ؟ قال أبو برزة : إنّا للّه وإنّا إليه راجعون ، ما كنت أحسب أن أعيش حتّى يعيّرني إنسان بصحبة مُحَمَّد صلى الله عليه و آله . قال عبيداللّه : كيف ترى شأني وشأن الحُسَينِ يوم القيامة ؟ قال : اللّه أعلم ، وما علمي بذلك ؟ قال : إنّما سألتك عن رأيك ؟ قال : إن سألتني عن رأيي ، فإنّ حسينا يشفع له يوم القيامة أبوه ويشفع لك زياد . قال : اُخرج فلولا ما جعلت لك لضربت عنقك ، حتّى إذا بلغ باب الدار قال : ردّوه ، فقال : لئن لم تغدو عليَّ وتروح لأضربنّ عنقك» (راجع : الحدائق الورديّة : ج ١ ص ١٢٣ ومقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ٢ ص ٤٤ وبغية الطلب في تاريخ حلب : ج ٦ ص ٢٦٣٣) .