دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٥٢
٢٤١٥.الطبقات الكبرى عن المنهال بن عمرو : دَخَلتُ عَلى عَلِيِّ بنِ حُسَينٍ عليه السلام ، فَقُلتُ : كَيفَ أصبَحتَ ـ أصلَحَكَ اللّه ُ ـ ؟ فَقالَ : ما كُنتُ أرى شَيخا مِن أهلِ المِصرِ مِثلَكَ لا يَدري كَيفَ أصبَحنا ! فَأَمّا إذ لَم تَدرِ أو تَعلَم فَسَاُخبِرُكَ : أصبَحنا في قَومِنا بِمَنزِلَةِ بَني إسرائيلَ في آلِ فِرعَونَ ؛ إذ كانوا يُذَبِّحونَ أبناءَهُم ويَستَحيونَ نِساءَهُم ، وأصبَحَ شَيخُنا وسَيِّدُنا يُتَقَرَّبُ إلى عَدُوِّنا بِشَتمِهِ أو سَبِّهِ عَلَى المَنابِرِ . وأصبَحَت قُرَيشٌ تَعُدُّ أنَّ لَهَا الفَضلَ عَلَى العَرَبِ لِأَنَّ مُحَمَّدا صلى الله عليه و آله مِنها لا يُعَدُّ لَها فَضلٌ إلّا بِهِ ، وأصبَحَتِ العَرَبُ مُقِرَّةً لَهُم بِذلِكَ ، وأصبَحَتِ العَرَبُ تَعُدُّ أنَّ لَهَا الفَضلَ عَلَى العَجَمِ لِأَنَّ مُحَمَّدا صلى الله عليه و آله مِنها لا يُعَدُّ لَها فَضلٌ إلّا بِهِ ، وأصبَحَتِ العَجَمُ مُقِرَّةً لَهُم بِذلِكَ ، فَلَئِن كانَتِ العَرَبُ صَدَقَت أنَّ لَهَا الفَضلَ عَلَى العَجَمِ ، وصَدَقَت قُرَيشٌ أنَّ لَهَا الفَضلَ عَلَى العَرَبِ لِأَنَّ مُحَمَّدا صلى الله عليه و آله مِنها ، إنَّ لَنا أهلَ البَيتِ الفَضلَ عَلى قُرَيشٍ لِأَنَّ مُحَمَّدا صلى الله عليه و آله مِنّا ، فَأَصبَحوا يَأخُذونَ بِحَقِّنا ولا يَعرِفونَ لَنا حَقّا ، فَهكَذا أصبَحنا . إذ لَم تَعلَم كَيفَ أصبَحنا . قالَ : فَظَنَنتُ أنَّهُ أرادَ أن يُسمِعَ مَن فِي البَيتِ . [١]
٢٤١٦.الفتوح : خَرَجَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام ذاتَ يَومٍ ، فَجَعَلَ يَمشي في أسواقِ دِمَشقَ ، فَاستَقبَلَهُ المِنهالُ بنُ عَمرٍو الصّابِئُ فَقالَ لَهُ : كَيفَ أمسَيتَ يَابنَ رَسولِ اللّه ِ ؟ قالَ : أمسَينا كَبَني إسرائيلَ في آلِ فِرعَونَ ، يُذَبِّحونَ أبناءَهُم ويَستَحيونَ نِساءَهُم ، يا مِنهالُ ! أمسَتِ العَرَبُ تَفتَخِرُ عَلَى العَجَمِ لِأَنَّ مُحَمَّدا مِنهُم ، وأمسَت قُرَيشٌ تَفتَخِرُ عَلى سائِرِ العَرَبِ بِأَنَّ مُحَمَّدا مِنها ، وأمسَينا أهلُ بَيتِ مُحَمَّدٍ ونَحنُ مَغصوبونَ مَظلومونَ مَقهورونَ مُقَتَّلونَ مَثبورونَ [٢] مَطرودونَ ، فَ «إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّـآ إِلَيْهِ رَ جِعُونَ» عَلى ما أمسَينا فيهِ يا مِنهالُ . [٣]
[١] الطبقات الكبرى : ج ٥ ص ٢١٩ ، تهذيب الكمال : ج ٢٠ ص ٣٩٩ ، تاريخ الطبري : ج ١١ ص ٦٣٠ ، تاريخ دمشق : ج ٤١ ص ٣٩٦ ؛ المناقب للكوفي : ج ٢ ص ١٠٩ ح ٥٩٨ ، شرح الأخبار : ج ٢ ص ٤٨٤ ح ٨٥٥ نحوه .[٢] ثبره : حبسه (لسان العرب : ج ٤ ص ٩٩ «ثبر») .[٣] الفتوح : ج ٥ ص ١٣٣ ، مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ٢ ص ٧١ وفيه «المنهال بن عمرو الضبابي» وفيه «مشرّدون» بدل «مثبورون» .