دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٦٦
٢٢٣٧.أنساب الأشراف [١] : لَمّا بَلَغَ أهلَ المَدينَةِ مَقتَلُ الحُسَينِ عليه السلام ، كَثُرَ النَّوائِحُ وَالصَّوارِخُ عَلَيهِ ، وَاشتَدَّتِ الواعِيَةُ في دورِ بَني هاشِمٍ ، فَقالَ عَمرُو بنُ سَعيدٍ الأَشدَقُ : واعِيَةٌ بِواعِيَةِ عُثمانَ ، وقالَ مَروانُ حينَ سَمِعَ ذلِكَ : ٠ عَجَّت نِساءُ بَني زُبَيدٍ عَجَّةً كَعَجيجِ نِسوَتِنا غَداةَ الأَزيَبِ ٠ وقالَ عَمرُو بنُ سَعيدٍ : وَدِدتُ ـ وَاللّه ِ ـ أنَّ أميرَ المُؤمِنينَ لَم يَبعَث إلَينا بِرَأسِهِ . فَقالَ مَروانُ : بِئسَ ما قُلتَ هاتِهِ : ٠ يا حَبَّذا بَرْدُكَ فِي اليَدَينِ ولَونُكَ الأَحمَرُ فِي الخَدَّينِ ٠ وحَدَّثَنا عُمَرُ بنُ شَبَّةَ ، حَدَّثَني أبوبَكرٍ عيسَى بنُ عَبدِ اللّه ِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عُمَرَ بنِ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ ، عَن أبيهِ : رَعَفَ عَمرُو بنُ سَعيدٍ عَلى مِنبَرِ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : فَقالَ بَيّارٌ الأَسلَمِيُّ ـ وكانَ زاجِرا ـ : إنَّهُ لَيَومُ دَمٍ ، قالَ : فَجيءَ بِرَأسِ الحُسَينِ ، فَنُصِبَ ، فَصَرَخَ نِساءُ أبي طالِبٍ ، فَقالَ مَروانُ : ٠ عَجَّت نِساءُ بَني زُبَيدٍ عَجَّةً كَعَجيجِ نِسوَتِنا غَداةَ الأَزيَبِ ٠ ثُمَّ صِحنَ أيضا ، فَقالَ مَروانُ : ٠ ضَرَبَت دَو سَرُ [٢] فيهِم ضَربَةً أثبَتَت أركانَ [٣] مُلكٍ فَاستَقَرّ ٠ وقامَ ابنُ أبي حُبَيشٍ وعَمرٌو يَخطُبُ ، فَقالَ : رَحِمَ اللّه ُ فاطِمَةَ ، فَمَضى في خُطبَتِهِ شَيئا ، ثُمَّ قالَ : واعَجَبا لِهذَا الأَلثَغِ ، [٤] وما أنتَ وفاطِمَةُ ؟ قالَ : اُمُّها خَديجَةُ ، يُريدُ أنَّها مِن بَني أسَدِ بنِ عَبدِ العُزّى . قالَ : نَعَم وَاللّه ِ ، وَابنَةُ مُحَمَّدٍ ، أخَذتُها يَمينا ، وأخَذتَها شِمالاً ، وَدِدتُ ـ وَاللّه ِ ـ أنَّ أميرَ المُؤمِنينَ كانَ نَحّاهُ عَنّي ، ولَم يُرسِل بِهِ إلَيَّ ، ووَدِدتُ ـ وَاللّه ِ ـ أنَّ رَأسَ الحُسَينِ كانَ عَلى عُنُقِهِ ، وروحَهُ كانَت في جَسَدِهِ . [٥]
[١] في المصدر : «ذو شر» والظاهر أنّه تصحيف صوابه ما أثبتناه كما سيأتي في النقل اللاحق . ودَوسَر : اسم كتيبة للنعمان بن المنذر ملك العرب [وكانت أشدّ كتائبه بطشا ، حتّى قيل في المثل : أبطش من دَوسر]. يقال : كتيبةٌ دَوسَرَةٌ ودَوسَرٌ إذا كانت مجتمعة . والدَّوسَر : الأسدُ الصُّلبُ الموَثَّق الخَلق (راجع : تاج العروس : ج ٦ ص ٤٠٢ «دسر») .[٢] في المصدر : «أن كان» ، والصواب ما أثبتناه .[٣] اللثغة في اللسان : هو أن يُصيّر الراء غينا أو لاما والسين ثاءً ، لَثِغَ يَلثَغُ فهو ألثغ (الصحاح : ج ٤ ص ١٣٢٥ «لثغ») .[٤] أنساب الأشراف : ج ٣ ص ٤١٧ .