دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٥٨
٢٢٩٥.الملهوف : إنَّ ابنَ زِيادٍ جَلَسَ فِي القَصرِ ، وأذِنَ إذنا عامّا ، وجيءَ بِرَأسِ الحُسَينِ عليه السلام فَوُضِعَ بَينَ يَدَيهِ ، واُدخِلَ نِساءُ الحُسَينِ عليه السلام وصِبيانُهُ إلَيهِ . فَجَلَسَت زَينَبُ ابنَةُ عَلِيٍّ عليهاالسلام مُتَنَكِّرَةً ، فَسَأَلَ عَنها ، فَقيلَ : هذِهِ زَينَبُ ابنَةُ عَلِيٍّ عليهاالسلام . فَأَقبَلَ عَلَيها وقالَ : الحَمدُ للّه ِِ الَّذي فَضَحَكُم وأكذَبَ اُحدوثَتَكُم ! فَقالَت : إنَّما يَفتَضِحُ الفاسِقُ ويُكَذَّبُ الفاجِرُ ، وهُوَ غَيرُنا . فَقالَ ابنُ زِيادٍ : كَيفَ رَأَيتِ صُنعَ اللّه ِ بِأَخيكِ وأهلِ بَيتِكِ ؟ فَقالَت : ما رَأَيتُ إلّا جَميلاً ، هؤُلاءِ قَومٌ كَتَبَ اللّه ُ عَلَيهِمُ القَتلَ ، فَبَرَزوا إلى مَضاجِعِهِم ، وسَيَجمَعُ اللّه ُ بَينَكَ وبَينَهُم ، فَتُحاجُّ وتُخاصَمُ ، فَانظُر لِمَنِ الفَلجُ [١] يَومَئِذٍ ، هَبِلَتكَ [٢] اُمُّكَ يَابنَ مَرجانَةَ . قالَ الرّاوي : فَغَضِبَ وكَأَنَّهُ هَمَّ بِها . فَقالَ لَهُ عَمرُو بنُ حُرَيثٍ : أيُّهَا الأَميرُ إنَّهَا امرَأَةٌ ، وَالمَرأَةُ لا تُؤاخَذُ بِشَيءٍ مِن مَنطِقِها . فَقالَ لَهَا ابنُ زِيادٍ : لَقَد شَفَى اللّه ُ قَلبي مِن طاغِيَتِكِ الحُسَينِ وَالعُصاةِ المَرَدَةِ مِن أهلِ بَيتِكِ ! فَقالَت : لَعَمري لَقَد قَتَلتَ كَهلي ، وقَطَعتَ فَرعي ، وَاجتَثَثتَ أصلي ، فَإِن كانَ هذا شِفاؤَكَ فَقَدِ اشتَفَيتَ . فَقالَ ابنُ زِيادٍ لَعَنَهُ اللّه ُ : هذِهِ سَجّاعَةٌ ، ولَعَمري لَقَد كانَ أبوكَ شاعِرا (سَجّاعا) [٣] ، فَقالَت : يَابنَ زِيادٍ ما لِلمَرأَةِ وَالسَّجاعَةَ . [٤]
[١] الفَلَجُ : الظَفَرُ والفَوزُ (الصحاح : ج ١ ص ٣٣٥ «فلج») .[٢] هَبِلَتْهُ اُمُّهُ : أي ثَكِلَتْهُ ... والثَّكولُ : من النساء التي لا يبقى لها ولد (النهاية : ج ٥ ص ٢٤٠ «ثكل») .[٣] ما بين القوسين أثبتناه من بعض نسخ المصدر .[٤] الملهوف : ص ٢٠٠ ، مثير الأحزان : ص ٩٠ ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ١١٥ ؛ الفتوح : ج ٥ ص ١٢٢ ، مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ٢ ص ٤٢ كلّها نحوه وراجع : الحدائق الورديّة : ج ١ ص ١٢٤ .