دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٤٤
٧ / ٣
دُخولُ آلِ الرَّسولِ صلّي الله عليه وآله إلى دِمَشقَ
٢٣٤٠.بستان الواعظين : إنَّ الحُسَينَ عليه السلام استَسقى ماءً حينَ قُتِلَ ؛ فَمُنِعَ مِنهُ ، وقُتِلَ وهُوَ عَطشانُ ، وأتَى اللّه َ حَتّى سَقاهُ من شَرابِ الجَنَّةِ ، وذُبِحَ ذَبحا ، وسُبِيَت حَرَمُهُ وحُمِلنَ مُكَشَّفاتِ الرَّؤوسِ عَلَى الاُكُفِ بِغَيرِ وِطاءٍ، حَتّى دَخَلنَ دِمَشقَ ورَأسُ الحُسَينِ بَينَهُنَّ عَلى رُمحٍ ، إذا بَكَت إحداهُنَّ عِندَ رُؤيَتِهِ ضَرَبَها حارِسٌ بِسَوطِهِ ، ووَقَفَ أهلُ الذِّمَّةِ لَهُنَّ في سوقِ دِمَشقَ يَبصُقونَ في وُجوهِهِنَّ ، حَتّى وَقَفنَ بِبابِ يَزيدَ ، فَأَمَرَ بِرَأسِ الحُسَينِ عليه السلام فَنُصِبَ عَلَى البابِ وجَميعُ حَرَمِهِ حَولَهُ ، ووُكِّلَ بِهِ الحَرَسُ ، وقالَ : إذا بَكَت مِنهُنَّ باكِيَةٌ فَالِطموها . فَظَلَلنَ ورَأسُ الحُسَينِ عليه السلام بَينَهُنَّ مَصلوبٌ تِسعَ ساعاتٍ مِنَ النَّهارِ . وإنَّ اُمَّ كُلثومٍ رَفَعَت رَأسَها ، فَرَأَت رَأسَ الحُسَينِ عليه السلام فَبَكَت ، وقالَت : يا جَدّاه ـ تُريدُ رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ـ هذا رَأسُ حَبيبِكَ الحُسَينِ مَصلوبٌ ، وبَكَت ، فَرَفَعَ يَدَهُ بَعضُ الحَرَسِ ولَطَمَها لَطمَةً حَصَرَ وَجهَها ، وشَلَّت يَدُهُ مَكانَهُ . وفي هذا يَقولُ الأَزدِيُّ : ٠ لَقَد ضَلَّ قَومٌ أصبَحوا في تَلَدُّدِ [١] سَباياهُم فِي الحَربِ آلُ مُحَمَّدِ ٠ ٠ كَما ضَلَّ سَعيُ النّاكِبينَ بِعِجلِهِمِ فَأَعقَبَهُم لَعنا بِدينِ التَّهَوُّدِ ٠ ٠ وموسى وعيسى بُشِّرا بِمُحَمَّدٍ عَلَيهِ سَلامُ اللّه ِ مِن مُتَهَجِّدِ ٠ ٠ أيا اُمَّةَ الإِسلامِ يا اُمَّةَ الَّذي هَدَى اللّه ُ مِنّا بِالنَّبِيِّ كُلَّ مُهتَدِ ٠ ٠ وثَوبٌ لِأَبناءِ النَّبِيِّ فَلَو تَرى بَنُو اللَّعنِ إذ عَنَوا لَهُم بِالتَّهَدُّدِ ٠ ٠ بِسوقِ دِمَشقَ يَبصُقونَ وُجوهَهُم فِداءٌ لَها نَفسي وما مَلَكَت يَدي ٠ ٠ فَما جَرى دَمعي يا حَبيبي بِناضِبٍ ولا زَندُ وَدّي لِلحُسَينِ بِمُصلَدِ [٢] [٣] ٠
[١] التَّلَدُّدُ : التلفّت يمينا وشمالاً تحيّرا (النهاية : ج ٤ ص ٢٤٥ «لدد») .[٢] صَلَدَ الزَّنْدُ : إذا صوّت ولم يخرج نارا (الصحاح : ج ٢ ص ٤٩٨ «صلد») إشارة إلى عدم قطع الودّ والمحبّة .[٣] بستان الواعظين : ص ٢٦٣ ح ٤١٩ نقلاً عن كتاب التعازي والعزاء .