دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٠٨
٢٣٩٣.إثبات الوصيّة : لَمَّا استُشهِدَ [الحُسَينُ عليه السلام ] حُمِلَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام مَعَ الحَريمِ واُدخِلَ عَلَى اللَّعينِ يَزيدَ ، وكانَ لِابنِهِ أبي جَعفَرٍ عليه السلام سِنَتانِ وشُهورٌ ، فَاُدخِلَ مَعَهُ ، فَلَمّا رَآهُ يَزيدُ قالَ لَهُ : كَيفَ رَأَيتَ يا عَلِيَّ بنَ الحُسَينِ ؟ قالَ : رَأَيتُ ما قَضاهُ اللّه ُ عز و جل قَبلَ أن يَخلُقَ السَّماواتِ وَالأَرضَ . فَشاوَرَ يَزيدُ جُلَساءَهُ في أمرِهِ فَأَشاروا بِقَتلِهِ ، وقالوا لَهُ : لا نَتَّخِذ مِن كَلبِ سَوءٍ جَروا . فَابتَدَرَ أبو مُحَمَّدٍ عليه السلام الكَلامَ ، فََحمِدَ اللّه َ وأثنى عَلَيهِ ، ثُمَّ قالَ لِيَزيدَ لَعَنَهُ اللّه ُ : لَقَد أشارَ عَلَيكَ هؤُلاءِ بِخِلافِ ما أشارَ جُلَساءُ فِرعَونَ عَلَيهِ حَيثُ شاوَرَهُم في موسى وهارونَ ، فَإِنَّهُم قالوا لَهُ : أرجِه وأخاهُ ، وقَد أشارَ هؤُلاءِ عَلَيكَ بِقَتلِنا ، ولِهذا سَبَبٌ . فَقالَ يَزيدُ : ومَا السَّبَبُ ؟ فَقالَ : إنَّ اُولئِكَ كانُوا الرِّشدَةَ وهؤُلاءِ غَيرُ رِشدَةٍ [١] ، ولا يَقتُلُ الأَنبِياءَ وأولادُهُم إلّا أولادُ الأَدعِياءِ . فَأَمسَكَ يَزيدُ مُطرِقا ، ثُمَّ أمَرَ بِإِخراجِهِم عَلى ما قُصَّ ورُوِيَ . [٢]
[١] كذا في المصدر ، والظاهر أنّ الصواب : «انّ اُولئك كانوا لرِشدَةٍ وهؤلاء لِغير رِشدَةٍ» . قال الجوهري : الرَّشاد خلافَ الغَيّ ؛ تقول : هو لِرِشْدَة ، خلاف قولك : لِزِنيَة (الصحاح : ج ٢ ص ٤٧٤ «رشد») .[٢] إثبات الوصيّة : ص ١٨١ .