دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٦٦
٢٣٠٢.الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) عن عل فَغَيَّبَني رَجُلٌ مِنهُم وأكرَمَ نُزُلي وَاحتَضَنَني ، وجَعَلَ يَبكي كُلَّما خَرَجَ ودَخَلَ ، حَتّى كُنتُ أقولُ : إن يَكُن عِندَ أحَدٍ مِنَ النّاسِ وَفاءٌ فَعِندَ هذا . إلى أن نادى مُنادِي [١] ابنِ زِيادٍ : ألا مَن وَجَدَ عَلِيَّ بنَ حُسَينٍ فَليَأتِ بِهِ ، فَقَد جَعَلنا فيهِ ثَلاثَمِئَةِ دِرهَمٍ . قالَ : فَدَخَلَ ـ وَاللّه ِ ـ عَلَيَّ وهُوَ يَبكي ، وجَعَلَ يَربِطُ يَدَيَّ إلى عُنُقي ! وهُوَ يَقولُ : أخافُ ! فَأَخرَجَني وَاللّه ِ إلَيهِم مَربوطا حَتّى دَفَعَني إلَيهِم ، وأخَذَ ثَلاثَمِئَةِ دِرهَمٍ وأنَا أنظُرُ إلَيها . فَاُخِذتُ فَاُدخِلتُ عَلَى ابنِ زِيادٍ ، فَقالَ : مَا اسمُكَ ؟ فَقُلتُ : عَلِيُّ بنُ حُسَينٍ ، قالَ : أوَ لَم يَقتُلِ اللّه ُ عَلِيّا ؟ قالَ : قُلتُ كانَ لي أخٌ يُقالُ لَهُ عَلِيٌّ أكبَرُ مِنّي قَتَلَهُ النّاسُ ، قالَ : بَلِ اللّه ُ قَتَلَهُ ، قُلتُ : «اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا» . [٢] فَأَمَرَ بِقَتلِهِ . فَصاحَت زَينَبُ بِنتُ عَلِيٍّ يَابنَ زِيادٍ : حَسبُكَ مِن دِمائِنا ، أسأَلُكَ بِاللّه ِ إن قَتَلتَهُ إلّا قَتَلتَني مَعَهُ ، فَتَرَكَهُ . [٣]
٢٣٠٣.شرح الأخبار ـ في بَيانِ الوَقائِعِ ما بَعدَ الشَّهادَةِ ـ... ومَضَوا بِعَليِّ بنِ الحُسَينِ الأَكبَرِ الباقي مِن وُلدِهِ وهُوَ شَديدُ العلّة ... وقالَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام : فَما فَهِمتُهُ وعَقَلتُهُ مَعَ عِلَّتي وشِدَّتِها أنَّهُ اُتِيَ بي إلى عُمَرَ بنِ سَعدٍ ، فَلَمّا رَأى ما بي أعرَضَ عَنّي ، فَبَقيتُ مَطروحا لِما بي . فَأَتاني رَجَلٌ مِن أهلِ الشّامِ ، فَاحتَمَلَني ، فَمَضى بي وهُوَ يَبكي ، وقالَ لي : يَابنَ رَسولِ اللّه ِ ، إنّي أخافُ عَلَيكَ فَكُن عِندي . ومَضى بي إلى رَحلِهِ وأكرَمَ نُزُلي ، وكانَ كُلَّما نَظَرَ إلَيَّ يَبكي . فَكُنتُ أقولُ في نَفسي : إن يَكُن عِندَ أحَدٍ مِن هؤُلاءِ خَيرٌ فَعِندَ هذَا الرَّجُلِ . فَلَمّا صِرنا إلى عُبَيدِ اللّه ِ بنِ زِيادٍ سَأَلَ عَنّي . فَقيلَ : قَد تُرِكَ . وطُلبِتُ فَلَم اُوجَد ، فَنادى مُنادٍ : مَن وَجَدَ عَلِيَّ بنَ الحُسَينِ ، فَليَأتِ بِهِ ولَهُ ثَلاثُمِئَةِ دِرهَمٍ . فَدَخَلَ عَلَيَّ الرَّجُلُ الَّذي كُنتُ عِندَهُ ـ وهُوَ يَبكي ـ وجَعَلَ يَربِطُ يَدَيَّ إلى عُنُقي ، ويَقولُ : أخافُ عَلى نَفسي يَابنَ رَسولِ اللّه ِ ، إن سَتَرتُكَ عَنهُم أن يَقتُلوني . فَدَفَعَني إلَيهِم مَربوطا ، وأخَذَ الثَّلاثَمِئَةِ دِرهَمٍ وأنَا أنظُرُ إلَيهِ . ومُضِيَ بي إلى عُبَيدِ اللّه ِ بنِ زِيادٍ اللَّعينِ ، فَلَمّا صِرتُ بَينَ يَدَيهِ قالَ : مَن أنتَ ؟ قُلتُ : أنَا عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ . قالَ : أوَ لَم يَقتُلِ اللّه ُ عَلِيَّ بنَ الحُسَينِ ؟ قُلتُ : كانَ أخي ، وقَد قَتَلَهُ النّاسُ . قالَ عُبَيدُ اللّه ِ بنُ زِيادٍ : بَل قَتَلَهُ اللّه ُ . فَقالَ عَلِيٌّ عليه السلام : «اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَ الَّتِى لَمْ تَمُتْ فِى مَنَامِهَا» . [٤] فَأَمَرَ عُبَيدُ اللّه ِ بنُ زِيادٍ اللَّعينُ بِقَتلِ عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ عليه السلام . فَصاحَت زَينَبُ بِنتُ عَلِيٍّ عليهاالسلام : يَابنَ زِيادٍ ، حَسبُكَ مِن دِمائِنا ، اُناشِدُكَ اللّه َ إن قَتَلتَهُ إلّا قَتَلتَني مَعَهُ . [٥]
[١] في المصدر : «مناد» ، والصواب ما أثبتناه كما في تاريخ دمشق .[٢] الزمر : ٤٢ .[٣] الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) : ج ١ ص ٤٨٠ ، تاريخ دمشق : ج ٤١ ص ٣٦٧ .[٤] الزمر : ٤٢ .[٥] شرح الأخبار : ج ٣ ص ١٥٦ و ص ٢٥٠ نحوه .