دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٦٨
٢٢٣٨.مثير الأحزان : لَمّا وافى رَأسُ الحُسَينِ عليه السلام المَدينَةَ ، سُمِعَتِ الواعِيَةُ مِن كُلِّ جانِبٍ ، فَقالَ مَروانُ بنُ الحَكَمِ : ٠ ضَرَبَت دَوسَرُ فيهِم ضَربَةً أثبَتَت أوتادَ حُكمٍ فَاستَقَرَّ ٠ ثُمَّ أخَذَ يَنكُتُ وَجهَهُ بِقَضيبٍ ، ويَقولُ : ٠ يا حَبَّذا بَردُكَ فِي اليَدَينِ ولَونُكَ الأَحمَرُ فِي الخَدَّينِ ٠ ٠ كَأَنَّهُ باتَ بِمُجسَدَينِ شَفَيتُ مِنكَ النَّفسَ يا حُسَينُ [١] ٠
٢٢٣٩.شرح الأخبار : لَمّا أمَرَ اللَّعينُ بِأَن يُطافَ بِرَأسِ الحُسَينِ عليه السلام فِي البُلدانِ اُتِيَ بِهِ إلَى المَدينَةِ ، وعامِلُهُ عَلَيها يَومَئِذٍ عَمرُو بنُ سَعيدٍ الأَشدَقُ ، فَسَمِعَ صِياحَ النِّساءِ ، فَقالَ : ما هذا ؟ قيلَ : نِساءُ بَني هاشِمٍ يَبكينَ لَمّا رَأَينَ رَأسَ الحُسَينِ عليه السلام ، وكانَ عِندَهُ مَروانُ بنُ الحَكَمِ ، فَقالَ مَروانُ اللَّعينُ مُتَمَثِّلاً : ٠ عَجَّت نِساءُ بَني زِيادٍ عَجَّةً كَعَجيجِ نِسوَتِنا غَداةَ الأَذيَبِ ٠ عَنَى اللَّعينُ عَجيجَ نِساءِ بَني عَبدِ الشَّمسِ لِمَن قُتِلَ مِنهُم يَومَ بَدرٍ . فَأَمّا ما أقاموهُ ظاهِرا مِن أمرِ عُثمانَ ، فَمَروانُ اللَّعينُ فيمَن ألَّبَ عَلَيهِ وشَمَتَ بِمُصابِهِ ، وهُوَ القائِلُ : ٠ لَمّا أتاهُ نَعيُهُ ذينَهُ مَن كَسَرَ ضِلعا كَسَرَ جَنبَهُ ٠ وَلكِن ذُحولُ [٢] بَني اُمَيَّةَ بِدِماءِ الجاهِلِيَّةِ الَّتي طَلَبوا بِها رَسُولَ اللّه ِ في عِترَتِهِ وَأهلِ بَيتِهِ . ولَمّا قالَ ذلِكَ مَروانُ اللَّعينُ ، قالَ عَمرُو بنُ سَعيدٍ ـ عامِلُ المَدينَةِ يَومَئِذٍ ـ : لَوَدِدتُ ـ وَاللّه ِ ـ أنَّ أميرَ المُؤمِنينَ لَم يَكُن يَبعَثُ إلَينا بِرَأسِ الحُسَينِ . فَقالَ لَهُ مَروانُ : اُسكُت لا اُمَّ لَكَ ، وقُل كَما قالَ الأَوَّلُ : ٠ ضَرَبوا رَأسَ شَريزٍ ضَربَةً اشتت أوتادَ مُلكٍ فاستتر [٣] ٠ ثُمَّ اُتِيَ بِرَأسِ الحُسَينِ عليه السلام إلى عَمرِو بنِ سَعيدٍ ، فَأَعرَضَ بِوَجهِهِ عَنهُ ، وَاستَعظَمَ أمرَهُ . فَقالَ مَروانُ اللَّعينُ لِحامِلِ الرَّأسِ : هاتِهِ ، فَدَفَعَهُ إلَيهِ ، فَأَخَذَهُ بِيَدِهِ ، وقالَ : ٠ يا حَبَّذا بَردُكَ فِي اليَدَينِ ولَونُكَ الأَحمَرُ فِي الخَدَّينِ [٤] ٠
[١] مثير الأحزان : ص ٩٥ ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ١٢٤ وراجع : الأمالي للشجري : ج ١ ص ١٨٥ .[٢] في المصدر : «دحول» ، وهو مصحّف . والذحل : الحقد والعداوة . يقال : طلب بذحلِهِ ، أي بثأره ، والجمع : ذحول (الصحاح : ج ٤ ص ١٧٠ «ذحل») .[٣] الظاهر أنّ الصواب : «أثبَتَت أوتادَ مُلكٍ فاستَقَرّ» كما مَرّ في النقول السابقة .[٤] شرح الأخبار : ج ٣ ص ١٥٩ الرقم ١٠٨٩ .