دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٦٢
٢٢٣٤.الثقات لابن حبّان : كانَ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام يَخضِبُ بِالسَّوادِ ؛ وَاختُلِفَ في مَوضِعِ رَأسِهِ ، فَمِنهُم مَن زَعَمَ أنَّ رَأسَهُ عَلى رَأسِ عَمودٍ في مَسجِدِ جامِعِ دِمَشقَ عَن يَمينِ القِبلَةِ ، وقَد رَأَيتُ ذلِكَ العَمودَ ، ومِنهُم مَن زَعَمَ أنَّ رَأسَهُ فِي البُرجِ الثّالِثِ مِنَ السُّوَرِ عَلى بابِ الفَراديسِ بِدِمَشقَ ، ومِنهُم مَن زَعَمَ أنَّ رَأسَهُ بِقَبرِ مُعاوِيَةَ ، وذلِكَ أنَّ يَزيدَ دَفَنَ رَأسَهُ في قَبرِ أبيهِ ، وقالَ : اُحصِنُهُ بَعدَ المَماتِ ، فَأَمّا جُثَّتُهُ فَبِكَربَلاءَ . [١]
٤ / ١٢ ـ ٤
المَدينَةُ
٢٢٣٥.الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) : بَعَثَ يَزيدُ بِرَأسِ الحُسَينِ عليه السلام إلى عَمرِو بنِ سَعيدِ بنِ العاصِ ، و هُوَ عامِلٌ لَهُ يَومَئِذٍ عَلَى المَدينَةِ ، فَقالَ عَمرٌو : وَدِدتُ أنَّهُ لَم يَبعَث بِهِ إلَيَّ ، فَقالَ مَروانُ : اُسكُت ، ثُمَّ تَناوَلَ الرَّأسَ ، فَوَضَعَهُ بَينَ يَدَيهِ ، وأخَذَ بِأَرنَبَتِهِ [٢] فَقالَ : ٠ يا حَبَّذا بَردُكَ فِي اليَدَينِ ولَونُكَ الأَحمَرُ فِي الخَدَّينِ ٠ ٠ كَأَنَّما باتا بِمُجْسَدَينِ [٣] ٠ وَاللّه ِ ، لَكَأَنّي أنظُرُ إلى أيّامِ عُثمانَ . وسَمِعَ عَمرُو بنُ سَعيدٍ الصَّيحَةَ مِن دورِ بَني هاشِمٍ ، فَقالً : ٠ عَجَّت نِساءُ بَني زِيادٍ عَجَّةً كَعَجيجِ نِسوَتِنا غَداةَ الأَرنَبِ [٤] ٠ وَالشِّعرُ لِعمَرِو بنِ مَعدي كَرَبَ في وَقعَةٍ كانَت بَينَ بَني زُبَيدٍ وبَينَ بَنِي الحارِثِ بنِ كَعبٍ . ثُمَّ خَرَجَ عَمرُو بنُ سَعيدٍ إلَى المِنبَرِ ، فَخَطَبَ النّاسَ ، ثُمَّ ذَكَرَ حُسَيناً وما كانَ مِن أمرِهِ ، وقالَ : وَاللّه ِ ، لَوَدِدتُ أنَّ رَأسَهُ في جَسَدِهِ وروحَهُ في بَدَنِهِ يَسُبُّنا ونَمدَحُهُ ، ويَقطَعُنا ونَصِلُهُ كَعادَتِنا وعادَتِهِ ! فَقامَ ابنُ أبي حُبَيشٍ ـ أحَدُ بَني أسَدِ بنِ عَبدِ العُزَّى بنِ قُصَيٍّ ـ فَقالَ : أما لَو كانَت فاطِمَةُ عليهاالسلامحَيَّةً لَأَحزَنَها ما تَرى ! فَقال عَمرٌو : اُسكُت لا سَكَتَّ ، أتُنازِعُني فاطِمَةُ وأنَا مَن عَفَّرَ ظِبابَها ، [٥] وَاللّه ِ ، إنَّهُ لَابنُنا ، وإنَّ اُمَّهُ لَابنَتُنا، أجَل وَاللّه ِ ، لَو كانَت فاطِمَةُ حَيَّةً لَأَحزَنَها قَتلُهُ ، ثُمَّ لَم تَلُم مَن قَتَلَهُ يَدفَعُ عَن نَفسِهِ ! فَقالَ ابنُ أبي حُبَيشٍ : إنَّهُ ابنُ فاطِمَةَ عليهاالسلام ، وفاطِمَةُ بِنتُ خَديجَةَ بَنتِ خُوَيلِدِ بنِ أسَدِ بنِ عَبدِ العُزّى . ثُمَّ أمَرَ عَمرُو بنُ سَعيدٍ بِرَأسِ الحُسَينِ عليه السلام ، فَكُفِّنَ ودُفِنَ بِالبَقيعِ عِندَ قَبرِ اُمِّهِ . [٦]
[١] الثقات لابن حبّان : ج ٣ ص ٦٩ .[٢] الأرنَبَةُ : طرف الأنف (الصحاح : ج ١ ص ١٤٠ «رنب») .[٣] ثَوبٌ مُجسَد ومُجَسَّد : مصبوغٌ بالزعفران (القاموس المحيط : ج ١ ص ٢٨٣ «جسد») .[٤] الأرنب : وقعة كانت لبني زبيد على بني زياد من بني الحارث بن كعب ، وهذا البيت لعمرو بن معديكرب (تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٤٦٦ ، الكامل في التاريخ : ج ٢ ص ٥٧٩) . وسيأتي في بعض النقول : «الأزيب» و«الأذيب» بدل «الأرنب» ، والظاهر أنّه تصحيف .[٥] عفّر ظبابها : أي سلّ سيفه وضرب به عدوّه حتّى مرّغه ودسّه في التراب . (راجع : لسان العرب : ج ٤ ص ٥٨٣ «عفر» و ج ١ ص ٥٦٨ «ظبب») .[٦] الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) : ج ١ ص ٤٩٠ ، المنتظم : ج ٥ ص ٣٤٤ ، سير أعلام النبلاء : ج ٣ ص ٣١٥ ، تاريخ الإسلام للذهبي : ج ٥ ص ٢٠ كلاهما نحوه .