دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٠٦
٢٣٩١.المناقب لابن شهر آشوب : رُوِيَ أنَّهُ [أي يَزيدَ] قالَ لِزَينَبَ : تَكَلَّمي [١] ، فَقالَت : هُوَ المُتَكَلِّمُ ، فَأَنشَدَ السَّجّادُ : ٠ لا تَطمَعوا أن تُهينونا فَنكُرِمَكُم وأن نَكُفَّ الأَذى عَنكُم وتُؤذونا ٠ ٠ وَاللّه ُ يَعلَمُ أنّا لا نُحِبُّكُم ولا نَلومُكُمُ أن لا تُحِبّونا ٠ فَقالَ : صَدَقتَ يا غُلامُ ، ولكِن أرادَ أبوكَ وجَدُّكَ أن يَكونا أميرَينِ ، وَالحَمدُ للّه ِِ الَّذي قَتَلَهُما وسَفَكَ دِماءَهُما . فَقالَ عليه السلام : لَم تَزَلِ النُّبُوَّةُ وَالإِمرَةُ لِابائي وأجدادي مِن قَبلِ أن تولَدَ . [٢]
٢٣٩٢.الدعوات : رُوِيَ أنَّهُ لَمّا حُمِلَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام إلى يَزيدَ عَلَيهِ اللَّعنَةُ ، هَمَّ بِضَربِ عُنُقِهِ ، فَوَقَّفَهُ بَينَ يَدَيهِ وهُوَ يُكَلِّمُهُ لِيَستَنطِقَهُ بِكَلِمَةٍ يوجِبُ بِها قَتلَهُ ، وعَلِيٌّ عليه السلام يُجيبُهُ حَسَبَ ما يُكَلِّمُهُ ، وفي يَدِهِ سُبحَةٌ صَغيرَةٌ يُديرُها بِأَصابِعِهِ ، وهُوَ يَتَكَلَّمُ ، فَقالَ لَهُ يَزيدُ ـ عَلَيهِ ما يَستَحِقُّةُ ـ : أنَا اُكَلِّمُكَ وأنتَ تُجيبُني وتُديرُ أصابِعَكَ بِسُبحَةٍ في يَدِكَ ، فَكَيفَ يَجوزُ ذلِكَ ؟ فَقالَ عليه السلام : حَدَّثَني أبي عَن جَدّي صلى الله عليه و آله أنَّهُ كانَ إذا صَلَّى الغَداةَ وَانفَتَلَ [٣] ، لا يَتَكلََّمُ حَتّى يَأخُذَ سُبحَةً بَينَ يَدَيهِ ، فَيَقولَ : اللّهُمَّ إنّي أصبَحتُ اُسَبِّحُكَ واُحَمِّدُكَ واُهَلِّلُكَ واُكَبِّرُكَ واُمَجِّدُكَ بِعَدَدِ ما اُديرُ بِهِ سُبحَتي ، ويَأخُذُ السُّبحَةَ في يَدِهِ ويُديرُها وهُوَ يَتَكَلَّمُ بِما يُريدُ مِن غَيرِ أن يَتَكَلَّمَ بِالتَّسبيحِ ، وذَكَرَ أنَّ ذلِكَ مُحتَسَبٌ لَهُ وهُوَ حِرزٌ إلى أن يَأوِيَ إلى فِراشِهِ فَإِذا أوى إلى فِراشِهِ ، قالَ مِثلَ ذلِكَ القَولِ ، ووَضَعَ سُبحَتَهُ تَحتَ رَأسِهِ ، فَهِيَ مَحسوبَةٌ لَهُ مِنَ الوَقتِ إلَى الوَقتِ ، فَفَعَلتُ هذَا اقتِداءً بِجَدّي صلى الله عليه و آله . فَقالَ لَهُ يَزيدُ عَلَيهِ اللَّعنَةُ : مَرَّةً بَعدَ اُخرى ، لَستُ اُكَلِّمُ أحَدا مِنكُم إلّا ويُجيبُني بِما يَفوزُ بِهِ . وعَفا عَنهُ ووَصَلَهُ ، وأمَرَ بِإِطلاقِهِ . [٤]
[١] في المصدر : «تكلّمني» ، والتصويب من بحار الأنوار .[٢] المناقب لابن شهرآشوب : ج ٤ ص ١٧٣ ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ١٧٥ ح ٢٢ .[٣] اِنفَتَلَ : اِنصَرَفَ (الصحاح : ج ٥ ص ١٧٨٨ «فتل») .[٤] الدعوات : ص ٦١ ح ١٥٢ ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ٢٠٠ ح ٤١ .